نفى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الاتهامات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي ألمح فيها إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقيد تدفق المعلومات الاستخباراتية وخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية الموجهة للجيش الأوكراني، داعيا إياه إلى توجيه جهوده ونشاطه نحو إنهاء النزاع المسلح مع روسيا بدلا من إطلاق التصريحات الإعلامية.
سجال حول الأقمار الصناعية ونظام “ستارشيلد”
وكان الرئيس الأوكراني قد وجه انتقادات صريحة، خلال مقابلة أجراها الأسبوع الماضي مع صحيفة “فايننشال تايمز”، لتعطيل خدمات الاتصالات الفضائية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في إدارة العمليات الميدانية، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية هي من يقف خلف هذه القيود. وفي وقت لاحق، أعلن زيلينسكي يوم الأحد عبر شبكة “NBC” الأمريكية عن استئناف عمليات المشاركة الاستخباراتية وتفعيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، موجها الشكر للرئيس دونالد ترامب على هذا القرار.
في المقابل، دحض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذه الرواية جملة وتفصيلا، مؤكدا عدم صحة وجود أي تقييد مسبق، ومبديا استغرابه من الأنباء التي يتداولها الجانب الأوكراني. وقال روبيو للصحفيين يوم الاثنين، خلال زيارته لمدينة سمرقند بأوزبكستان: “لا أعرف من أين يستقي زيلينسكي هذه الكلمات، ولا أفهم لماذا يصر على الاستمرار في إدلاء مثل هذه التصريحات لوسائل الإعلام… بينما يجدر به التركيز الكامل على إيجاد السبل الكفيلة بإنهاء هذه الحرب”.
أهمية الدعم الفضائي والاستخباري للجيش الأوكراني
وتعتمد القوات المسلحة الأوكرانية بشكل حيوي وبنيوي على الدعم الاستخباري الأمريكي وأنظمة الاتصالات المتقدمة عبر الأقمار الصناعية للصد والدفاع أمام الهجمات الروسية. وتزامنت تصريحات زيلينسكي مع تقارير ميدانية أفادت بأن القيود الأخيرة أثرت بشكل مباشر على دقة وكفاءة عمليات الطائرات بدون طيار الأوكرانية.
ويرتبط الجزء الأكبر من الغموض وعدم اليقين بنظام “ستارشيلد” (StarShield)، وهو النظام التقني الذي طورته شركة “سبيس إكس” المخصص للاستخدامات الحكومية والعسكرية، والذي يتميز عن خدمة الإنترنت التجارية “ستارلينك” (Starlink). ورغم إصرار كييف على أن السلطات الأمريكية عرقلت النفاذ الميداني للنظام لاستخدامه كأداة ضغط سياسي، تصر واشنطن على نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلا.








