أعلن الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع في قطر، أن بلاده تستعد لقريباً لطرح خطة طموحة تهدف إلى إنشاء مركز متطور لإنتاج المعدات الدفاعية محلياً وشراكة إستراتيجية مع دول المنطقة وشركاء دوليين بارزين.
وتأتي خطوة البارزة في إطار مساعي الدوحة لتعزيز قدراتها الذاتية وتحصين أمنها القومي في ظل تزايد التهديدات الأمنية وتصاعد التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية والهجمات بالوكالة في الشرق الأوسط.
شراكات دولية وتصنيع محلي لمواجهة التهديدات الحديثة
ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الوزير القطري أكد خلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن العالمي في الدوحة أن قطر تسعى لتعزيز منظومتها الدفاعية عبر تعميق التعاون مع الشركاء الإقليميين، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأوضحت التقارير أن محاور هذا التعاون تتركز في مجالات حيوية تشمل تصنيع الذخائر، وتطوير أنظمة الدفاع الجوي، وتطوير تقنيات مكافحة الطائرات بدون طيار (المسيّرات)، بالإضافة إلى تعزيز الأمن السيبراني.
وأشار الشيخ سعود بن عبد الرحمن إلى أن قطر تدرس جدياً إمكانية التصنيع المحلي والاستثمار المباشر في الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، مع رفع درجة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع الأزمات والتحديات بالتنسيق الكامل بين وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والمؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى.
ورغم الإعلان عن المبادرة، لم يكشف المسير القطري عن الموقع المحدد للمركز، أو الحجم الكلي للاستثمارات، أو الهوية التفصيلية للشركاء الإقليميين المشاركين.
خلفيات أمنية وجهود دبلوماسية للوساطة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب المخاوف الأمنية المتزايدة جراء التداعيات المباشرة للحرب الإيرانية والهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة التي استهدفت عدة مواقع في دول الخليج العربي.
وتجدر الإشارة إلى أن قطر كانت قد تعرضت في مارس الماضي لهجمات صاروخية إيرانية استهدفت المنطقة الصناعية في رأس لفان، مما تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمنشآت حيوية للطاقة.
وفي سياق متصل، شدد الشيخ سعود في كلمته على أهمية عدم إغفال الخيار الدبلوماسي، داعياً إلى مواصلة الجهود السلمية لإنهاء الحرب في المنطقة.
وأكد أن جهود الوساطة التي تبذلها قطر بالتعاون مع باكستان وسلطنة عمان تُعد جهوداً متكاملة تتطلب تنسيقاً وثيقاً للوصول إلى نتائج ملموسة، داعياً إلى تدشين حوار إقليمي شامل بمشاركة تركيا وباكستان فور انتهاء الحرب، ومؤكداً حرص الدوحة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع طهران على الرغم من الخلافات القائمة.









