واجهت المواطنة كلوديا مدينا، التي تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية، احتجاجاً حاداً من قبل ناشطين ومواطنين غاضبين أثناء تواجدها داخل أحد المراكز التجارية الشهيرة في حي ساريير بمدينة إسطنبول التركية، وذلك على خلفية صلاتها وعائلتها المباشرة بـ إسرائيل.
وجاءت هذه التظاهرة التي نظمها مجموعة من الناشطين الداعمين للقضية الفلسطينية على خلفية اتهامات شائعة تشير إلى أن أبناء كلوديا يخدمون حالياً في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وتضمنت الاتهامات ادعاءات بتقديمها خدمات سياحة صحية ومساعدات لجنود إسرائيليين، فضلاً عن تنظيم رحلات سياحية وخدمات لوجستية للإسرائيليين الوافدين إلى الأراضي التركية.
توتر الموقف وتدخل أمني لإخلاء المركز
وأثارت الوقفة الاحتجاجية حالة واسعة من التوتر والارتباك الميداني داخل أروقة المركز التجاري، ما دفع إدارة المجمع وشهود العيان إلى التراسل المباشر مع السلطات الأمنية وإبلاغها بالموقف.
وعلى الفور، هرعت قوات كبيرة من الشرطة والأمن الداخلي إلى الموقع للسيطرة على الموقف وفرض النظام العام ومنع تصاعد الاشتباكات.
وفي إطار التدابير الأمنية الاحترازية المتبعة، أقدمت القوات الأمنية على إخلاء المجمع التجاري بالكامل من الزوار والرواد، فيما فرضت العناصر الأمنية طوقاً لحماية كلوديا مدينا وتمكّنت من إخراجها ونقلها بعيداً عن موقع الاحتجاجات إلى مكان آمن. وأكدت التقارير الأولية الواردة عن الحادثة عدم تسجيل أي استخدام للأسلحة أو الآلات الحادة خلال الواقعة.
شكوى قضائية ورد إسرائيلي غاضب
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب تحرك قانوني؛ حيث كانت حركة تطلق على نفسها اسم “7 أكتوبر التركية” قد قدمت شكوى قضائية رسمية ضد مدينا بتاريخ 16 أكتوبر 2026، تتهمها فيها باستغلال ازدواج الجنسية وارتباط عائلتها المباشر بالأنشطة العسكرية للجيش الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً رسمياً عبر حسابها على منصة “إكس”، اتهمت فيه تركيا بتغذية مناخ العداء تجاه المواطنين الإسرائيليين. وورد في البيان: “تفرش تركيا السجاد الأحمر لإرهابيي حماس، وعندما توفر حكومة ما ملاذاً آمناً للإرهابيين، فلا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن تتردد أصداء كراهيتهم في شوارعها”.








