تتواصل في العاصمة الصومالية مقديشو تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة النطاق يشارك فيها كبار المسؤولين ورجال الأعمال والعلماء وشيوخ العشائر، بهدف احتواء الأزمة المتصاعدة في إدارة جنوب غرب الصومال.
التحرك السياسي يأتي في ظل الخلافات السياسية والتحركات العسكرية المتزايدة بين القوات الموالية للرئيس السابق للإدارة، عبد العزيز حسن محمد “لفتاغرين”، والقوات الداعمة للقيادة الحالية المتواجدة في مدينة بيدوا، مما يثير مخاوف حقوقية وأمنية جادة من اتساع رقعة المواجهات المسلحة في إقليم باي الحيوي.
وساطات مجتمعية واجتماعات قيادية في مقديشو
وفي إطار المساعي والجهود الأهلية والسياسية الرامية لرأب الصدق، عقدت لجنة أهلية معنية بالمصالحة في جنوب غرب الصومال اجتماعا موسعا مع رئيس مجلس الشعب الفيدرالي، عبد القادر محمد نور “جامع”، بحضور ومشاركة بارزة من رجال أعمال، وعلماء، وممثلين عن الجالية الصومالية في الخارج، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس النواب الصومالي.
واستمع رئيس المجلس خلال اللقاء إلى رؤى ومقترحات عملية تستهدف تعزيز المصالحة المجتمعية، ودعم بناء وتثبيت مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار الداخلي، معيدا التأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية لتقريب وجهات النظر والحد من التوتر.
وفي السياق ذاته، يواصل رئيس إدارة جنوب غرب الصومال الحالي، الشيخ آدم محمد نور “آدم مادوبي”، إجراء لقاءات مكثفة خلال زيارته الحالية للعاصمة مقديشو مع قادة الحكومة الفيدرالية والشخصيات السياسية البارزة.
وشهدت هذه التحركات لقاء هاما جمعه مع الرئيس السابق للإدارة، شريف حسن شيخ آدم، لبحث سبل معالجة الملفات الأمنية والسياسية الشائكة، واستعادة الهدوء والسيطرة على المناطق التي شهدت توترات ميدانية أخيرة.
حشود عسكرية وترقب في إقليم باي
وعلى الصعيد الميداني والأمني، تشير التقارير الواردة من المنطقة إلى أن إدارة جنوب غرب الصومال تدرس خيارات تنفيذ تحركات عسكرية واستعادة السيطرة ضد القوات الموالية لـ”لفتاغرين”، التي أفادت أنباء بسطوتها وتواجدها في مديريات استراتيجية في إقليم باي شاملة قنصحديري، وباردالي، وبورهكبة، ودينسور.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع الدعم المفصلي الذي تقدمه الحكومة الفيدرالية للقيادة الحالية في بيدوا، وفي ظل غياب بيانات رسمية تحدد التوقيت الدقيق لأي عمليات عسكرية مرتقبة.
وتبذل الأطراف المجتمعية والسياسية أقصى جهودها لمنع الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة، مؤكدة أن الحوار الوطني والمصالحة التأسيسية هما السبيل الوحيد لتجاوز العقبات الأمنية التي تهدد الاستقرار الإقليمي والمحلي في جنوب غرب الصومال.









