أجرت السفيرة صوفيا تسفاماريام، الممثلة الدائمة لدولة إريتريا لدى الأمم المتحدة، مباحثات بناءة ودبلوماسية مكثفة في نيويورك مع المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، مايك والتز، والسفير جيفري بارتوس، الممثل الأمريكي لشؤون الإدارة والإصلاح، تناولت التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي وإثيوبيا.
رفض تحويل الأنظار والتشديد على حماية السيادة
وأوضحت السفيرة تسفاماريام، في بيان صادر عنها عقب اللقاء، أنها عرضت وجهة النظر الرسمية لأسمرة إزاء المستجدات الراهنة، قاطعة بعدم وجود أزمة مباشرة بين إريتريا وإثيوبيا، ومتهمة الأخيرة بمحاولة تصدير أزماتها.
وشددت على ضرورة أن يولي المجتمع الدولي والفاعلون الدوليون اهتماما أكبر بالتحديات والتطورات المقلقة والاضطرابات الداخلية داخل إثيوبيا بدلا من تجاهلها وتحويل الأنظار عنها، مؤكدة أن الأولوية المطلقة تتمثل في احترام إثيوبيا الكامل لسيادة الأراضي الإرترية ووقف كافة التهديدات الموجهة لسلامة أراضيها ووحدتها الترابية.
كما استعرضت الممثلة الدائمة الحملة الإثيوبية المتواصلة منذ ثلاث سنوات والمتعلقة بمنفذ البحر الأحمر، وما رافقها من خطاب تصعيدي وتلميحات بالضم المباشر لأراض إريترية ذات سيادة، محذرة من الانعكاسات والتداعيات الخطيرة لهذا النهج الشمولي على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ودعت إريتريا الأطراف والقوى الدولية ذات النفوذ إلى ممارسة دور مسؤول واستباقي لمنع اندلاع صراعات جديدة، وتجنب التصريحات والسياسات التي قد تفهم على أنها تشجيع للقيادة الإثيوبية على مواصلة نهج التصعيد والتهديد.
انهيار العلاقات الدبلوماسية ودعوة لتحرك مبكر
وتطرقت المباحثات الرسمية إلى التطورات الأخيرة المتمثلة في قرار أديس أبابا طرد ممثلي إريتريا المعتمدين لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، وما أعقبه من انهيار كامل للروابط والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين إثر رد أسمرة بالمثل على تلك الخطوة الإثيوبية.
واختتمت السفيرة الإريترية رسالتها بالتأكيد على أن احترام مبادئ السيادة الإقليمية والاستقلال يعد خطا أحمر ومبدأ لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، مشددة على أن الحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية في القرن الإفريقي يتطلب التعامل الجاد والتحرك المبكر لمعالجة جذور التوتر القائمة والالتزام التام بقواعد القانون الدولي، بدلا من الاكتفاء بإطلاق الدعوات العامة لتهدئة الأوضاع دون حل الأسباب المباشرة للتصعيد.










