وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، التهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تدمير إيران بأنها “خطاب عقيم” ودليل واضح على حالة “اليأس” والارتباك التي تعيشها تل أبيب.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: “إن هذه التباهيات الفارغة لا سلطة لها سوى تشويه سمعة أصحابها، ومن يتباهى بالحرب ستحترق لحيته”.
وأكد المتحدث أن طهران تتابع كافة التطورات الإقليمية والميدانية عن كثب وبكل دقة، مشددا على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد لحظة واحدة في الدفاع عن سيادة البلاد وأراضيها.
وأضاف: “نحن في حالة حرب فعلية، ولن نتردد بالتأكيد في ممارسة حقنا الأصيل والمعترف به دوليا في الدفاع عن أنفسنا ضد أي عدوان”.
اجتماع أمني إقليمي مرتقب لمناقشة التطورات
وفي سياق التحركات الدبلوماسية والأمنية الإقليمية، أعلن بقائي أنه من المقرر أن يجتمع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين من المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا في العاصمة طهران، وذلك في لقاء رسمي يجمعهم بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمسؤول البارز محسن رضائي.
وتأتي هذه القمة الأمنية المرتقبة لمناقشة وتبادل الآراء حول الملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في فلسطين ولبنان، إضافة إلى التصعيد الإسرائيلي المستمر في المنطقة، بهدف تنسيق المواقف وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ملف العقوبات وإعادة فتح الحدود مع العراق
وعلى صعيد العلاقات الثنائية مع دول الجوار، تطرق بقائي إلى ملف العقوبات الأمريكية المشددة، واصفا إياها بغير القانونية والظالمة، ومشيرا إلى أنها ليست مجرد مسألة عاطفية بل تمثل “فتنة في العلاقات بين الدول” تمتد آثارها السلبية المباشرة لتطال شعوب الدول المجاورة.
وأشار إلى أن المسئولين العراقيين أكدوا رسميا أن هذه العقوبات تؤثر على الشعب العراقي، مؤكدا ضرورة مراعاة المصالح المشتركة للبلدين. كما كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن السفارات والقنصليات الإيرانية في العراق تتابع عن كثب مع السلطات العراقية مسألة إعادة فتح الحدود؛ حيث كانت بغداد قد قررت إغلاق منفذ “الشيب” الحدودي حتى إشعار آخر، وهو القرار الذي أبدت وزارة الداخلية الإيرانية استياءها منه لعدم تلقيها إخطارا مسبقا بشأنه.











