رفضت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الاثنين، بشكل قاطع الادعاءات التي أطلقتها حكومة طالبان الأفغانية بشأن سقوط ضحايا مدنيين جراء حملة إسلام آباد لمكافحة الإرهاب في البلد المجاورة.
وأكدت الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي حاسم، أن جميع العمليات العسكرية التي تنفذها قواتها تعكس التزاما كاملا بمبادئ ضبط النفس، موضحة أن الرد الميداني جاء متناسبا تماما مع مستوى التهديد القائم وملتزما بمبدأي التمييز والاحتياط.
وجاء هذا الرد حاسما عقب مزاعم متحدث باسم خارجية طالبان لشبكة “CNN” حول مقتل وإصابة 1119 مدنيا أفغانيا منذ أواخر عام 2021، حيث شددت إسلام آباد على أن هذه المعلومات المضللة لن تعفي نظام كابول من مسؤوليته المباشرة عن منع استخدام الأراضي الأفغانية كمنطلق للهجمات الإرهابية.
خسائر بشرية واتهامات بإيواء التنظيمات المسلحة
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن الهجمات الإرهابية المنطلقة من داخل الأراضي الأفغانية أسفرت عن سقوط أكثر من 3500 ضحية في باكستان خلال عام 2026 وحده.
وأكد البيان أن آلاف المدنيين وعناصر أجهزة الأمن الباكستانية استشهدوا في عمليات جرى التخطيط لها وتمويلها وتنفيذها تحت رعاية وتسهيل نشط من نظام طالبان، الذي يواصل إيواء تنظيمات إرهابية بارزة دون عقاب، وفي مقدمتها “حركة طالبان باكستان” و”جيش تحرير بلوشستان”.
وأشارت الخارجية إلى أن آليات الأمم المتحدة، بما فيها تقرير مجلس الأمن الصادر لفترة المراقبة حتى يونيو 2026، وثقت استمرار دعم كابول للمجموعات المسلحة، مما زاد من حدة ودموية الهجمات العابرة للحدود وأثار قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي.
تصعيد ميداني ودعوة لمحاسبة نظام كابول
وشددت إسلام آباد على أن تحركاتها العسكرية تنفذ في إطار الدفاع الشرعي عن النفس كحل أخير لحماية سيادتها وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن العمليات توجه حصريا ضد القواعد اللوجستية للإرهابيين.
وتأتي التطورات في ظل توتر متصاعد شهد غارات جوية باكستانية متكررة بالمنطقة الحدودية في سبتمبر الماضي ردا على هجمات خيبر بختونخوا، أعقبتها توغلات بطائرات مسيرة.
وفي ختام بيانها، دعت باكستان المجتمع الدولي إلى محاسبة نظام طالبان على عدم وفائه بالالتزامات الدولية، مجددة احتفاظها الكامل بالحق في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها القومي.










