موسكو
كشف تقرير نشرته صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية عن مباحثات سرية يُقال إنها جرت بين مسؤولين أمريكيين وقيادة حركة طالبان خلال النصف الأول من أكتوبر الجاري، تناولت إمكانية استخدام مطارات أفغانية في عمليات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران.
وبحسب التقرير، نقلًا عن مصادر إقليمية، شملت المناقشات احتمال إتاحة مطارات أفغانية للقوات الأمريكية عند الحاجة، في ظل تصاعد التحذيرات من احتمال شن موجة جديدة من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. ولم يُعلن عن نتائج هذه المباحثات، كما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن التوصل إلى أي اتفاق.
مطار هرات يثير تساؤلات بشأن موقعه الاستراتيجي
وأشار التقرير إلى أن مطار هرات، الواقع بالقرب من الحدود الإيرانية، يحظى باهتمام خاص بسبب موقعه الجغرافي، إلى جانب مطاري كابول وقندهار ومنشآت جوية أخرى.
ولفتت الصحيفة إلى أن شركات أجنبية تتولى إدارة بعض الخدمات التشغيلية والأرضية والأمنية في مطارات أفغانية، وهو ما يضيف بُعدًا آخر إلى التساؤلات المتعلقة بإمكانية استخدامها في ترتيبات عسكرية مستقبلية.
ومع ذلك، لا يثبت وجود شركات أجنبية تدير هذه الخدمات أن المطارات ستُستخدم في عمليات عسكرية، كما لا تتوافر معلومات مؤكدة بشأن منح القوات الأمريكية حق الوصول إليها.
تحويل مالي إلى كابول دون رابط مثبت بالتحركات العسكرية
وتطرق التقرير الروسي إلى تحويل مالي بقيمة 20 مليون دولار إلى كابول في 13 أكتوبر عبر نظام «سويفت» للتحويلات المالية، لكنه لم يقدم دليلًا يربط هذه الأموال بالمباحثات المزعومة أو بخطط عسكرية محتملة ضد إيران.
وبذلك، يبقى ذكر التحويل المالي منفصلًا عن الادعاءات المتعلقة باستخدام المطارات الأفغانية، في ظل غياب معلومات موثقة تحدد الجهة المحوِّلة أو الغرض من الأموال.
غياب التأكيد الرسمي يبقي السيناريو في دائرة الاحتمالات
تأتي هذه المعلومات وسط توترات إقليمية متزايدة ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تقارير عن تحركات واتصالات في العراق وباكستان ومنطقة جنوب القوقاز.
لكن التقرير لم يقدم دليلًا حاسمًا على أن واشنطن تسعى بالفعل إلى تحويل أفغانستان إلى نقطة انطلاق لعمليات عسكرية ضد إيران، كما لم يصدر تأكيد رسمي معلن بشأن إجراء هذه المباحثات أو التوصل إلى تفاهمات مع طالبان.
وعليه، تظل إمكانية استخدام المطارات الأفغانية في عمليات ضد إيران سيناريو غير مؤكد، إلى حين ظهور معلومات مستقلة وموثوقة تكشف طبيعة الاتصالات المزعومة ونتائجها.










