برلين – المنشر_الاخباري
طرحت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD)، خطة لإعادة تشكيل الاتحاد الأوروبي وتقليص صلاحيات مؤسساته، مع التلويح بإجراء استفتاء على خروج ألمانيا من التكتل إذا لم تتحقق تغييرات جوهرية في طريقة إدارته.
وقدمت فايدل في مدينة ستراسبورغ وثيقة بعنوان «دول ذات سيادة وأوروبا مشتركة»، تدعو إلى نقل مزيد من سلطات اتخاذ القرار إلى الحكومات والبرلمانات الوطنية، وإعادة تنظيم المؤسسات الأوروبية بما يمنح الدول الأعضاء دورًا أكبر في تحديد السياسات المشتركة.
خطة لتغيير طريقة إدارة الاتحاد الأوروبي
تتضمن الوثيقة مقترحًا لإنهاء الانتخابات المباشرة للبرلمان الأوروبي، على أن تتولى البرلمانات الوطنية اختيار ممثليها في المؤسسة التشريعية الأوروبية.
كما تدعو إلى تقليص صلاحيات المفوضية الأوروبية وإنهاء احتكارها حق اقتراح التشريعات، مع تحويل دورها إلى مهام إدارية، ومنح المجلس الأوروبي، الذي يضم قادة الدول الأعضاء، دورًا رئيسيًا في اتخاذ القرارات.
وتقترح الخطة أيضًا استبدال محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بهيئة تحكيم، في إطار إعادة هيكلة النظام المؤسسي والقانوني للتكتل.
وقالت فايدل إن الاتحاد الأوروبي لم يعد، بحسب وصفها، تجمعًا لدول ذات سيادة، مطالبة بإعادة عملية صنع القرار إلى الحكومات والبرلمانات الوطنية.
تقليص الميزانية وتغيير سياسات الطاقة
لا تقتصر المقترحات على المؤسسات السياسية والقانونية، بل تشمل خفضًا كبيرًا في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وإجراء تغيير جذري في نظام اليورو، إلى جانب التراجع عن أهداف الحياد المناخي وسياسة حظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل اعتبارًا من عام 2035.
وتعكس هذه البنود رغبة الحزب في تغيير عدد من السياسات الاقتصادية والبيئية التي يتبناها الاتحاد الأوروبي، وإعادة توجيهها وفق أولويات الدول الأعضاء كما تراها الوثيقة.
استفتاء محتمل على خروج ألمانيا
تتضمن الخطة التلويح بإجراء استفتاء على خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، إذا لم تتمكن حكومة يقودها حزب «البديل من أجل ألمانيا» من تحقيق تغييرات وصفها الحزب بالجوهرية.
وبحسب الوثيقة، ينبغي عند تعذر تحقيق هذه التغييرات أن يقرر الألمان بأنفسهم المسار الذي يريدون أن تسلكه بلادهم، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال طرح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، المعروف إعلاميًا باسم «ديكست» (Dexit)، على التصويت الشعبي.
ويمثل هذا الطرح تحولًا في أسلوب الحزب مقارنة بمواقفه السابقة الأكثر صراحة في الدعوة إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، إذ تركز الاستراتيجية الجديدة على المطالبة بإصلاحات واسعة أولًا، مع إبقاء الانسحاب خيارًا إذا فشلت تلك المساعي.
اعتراضات أوروبية على المقترحات
قوبلت الخطة برفض من شخصيات أوروبية من التيار السياسي الرئيسي، اعتبرت أن المقترحات غير قابلة للتطبيق. وتفتح الوثيقة بذلك نقاشًا جديدًا بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي، وحدود الصلاحيات المشتركة بين مؤسساته والدول الأعضاء.
ولا تمثل الخطة سياسة رسمية للحكومة الألمانية، بل مقترحات قدمها حزب «البديل من أجل ألمانيا» ضمن رؤيته لمستقبل التكتل، في وقت يستعد فيه الحزب للاستحقاقات السياسية المقبلة، ومنها الانتخابات الألمانية المقررة عام 2029.








