كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حجم التنسيق والمعلومات المتبادلة بين موسكو وطهران بشأن طبيعة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي شهدتها إيران، مؤكداً أن بلاده تلقت بيانات ومعطيات تفصيلية من الحرس الثوري الإيراني تتعلق بدور منصات وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الشارع وتحريك التظاهرات.
وأوضح بوتين، في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء على هامش أعمال القمة الروسية – الأفريقية المنعقدة في موسكو، أن الاحتجاجات التي شهدتها شوارع العاصمة طهران خلال الأزمة الأخيرة كانت مدفوعة إلى حد كبير عبر مجموعة من شبكات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية التي لم تكن أجهزة السلطة في الجمهورية الإسلامية تفرض سيطرتها عليها. وأضاف الرئيس الروسي أن هذه الاستنتاجات “ليست مجرد معلومات نقلها إلينا الحرس الثوري فحسب، بل هي حقائق شهدناها ورصدناها بأنفسنا بوضوح من الخارج خلال متابعة تطورات الأحداث”.
خيارات التحكم في الفضاء الرقمي وضمان السيادة
وأشار الرئيس الروسي إلى أن السلطات الإيرانية وجدت نفسها عملياً أمام خيار حتمي ومحدود للتعامل مع هذه الشبكات الخارجة عن نطاق السيطرة الحكومية، ألا وهو “إيقاف كل شيء” وقطع الخدمات للسيطرة على المشهد الميداني.
ودون أن يؤكد أو ينفي بشكل مباشر قيام طهران بحجب الوصول الكلي إلى شبكات التواصل الاجتماعي، شدد بوتين على أن تحكم الدول في فضائها المعلوماتي الرقمي بات أمراً ضرورياً ولا غنى عنه للحفاظ على أمنها القومي وسيادتها الوطنية في مواجهة التدخلات.
الإشارة إلى تجربة فرنسا وتحديات المنصات الرقمية
ولفت بوتين إلى أن التحديات المتعلقة بالسيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي لا تقتصر على دول منطقة الشرق الأوسط فحسب، مستشهداً بالاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها فرنسا؛ حيث أكد أن السلطات الفرنسية واجهت هي الأخرى صعوبات بالغة وتحديات جصيمة في التأثير على عمل تلك الشبكات والحد من توجيهها للأحداث الميدانية.










