طهران – المنشر_الاخباري
تتزايد المخاوف من اتساع نطاق أي مواجهة عسكرية محتملة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لتشمل البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات في المنطقة، بعدما أفادت تقارير بأن طهران تدرس استهداف كابلات الإنترنت البحرية التي تربط دول الشرق الأوسط، في حال اندلاع حرب جديدة.
وبحسب التقارير المتداولة، فإن هذه الكابلات قد تكون ضمن أهداف محتملة إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجمات عسكرية جديدة على إيران، الأمر الذي قد يفتح جبهة إضافية في الصراع، تتجاوز المنشآت العسكرية والطاقة لتطال البنية التحتية الحيوية التي تعتمد عليها الاتصالات والخدمات الرقمية في المنطقة.
كابلات الإنترنت.. شريان الاتصالات الإقليمي
وتكتسب الكابلات البحرية أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لنقل البيانات والاتصالات بين دول الشرق الأوسط وبقية العالم، إذ تعتمد عليها خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية، فضلاً عن قطاعات مصرفية وتجارية وحكومية وخدمات الحوسبة السحابية.
وقد يؤدي تعرض هذه الكابلات للتخريب أو الانقطاع إلى اضطرابات واسعة في حركة البيانات، وانخفاض جودة الاتصال أو تراجع سرعته في بعض الدول والمناطق، بحسب حجم الأضرار ومواقع الكابلات المتضررة وتوافر مسارات بديلة لنقل البيانات.
ولا يعني استهداف كابل واحد بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل عن دولة أو منطقة، نظراً إلى وجود مسارات متعددة وشبكات احتياطية، لكن تضرر عدة خطوط بحرية في وقت متزامن قد يرفع احتمالات حدوث اضطرابات أكبر ويزيد الضغط على البنية التحتية المتبقية.
التصعيد قد يمتد إلى البنية التحتية الرقمية
ويعكس طرح هذا السيناريو اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بأي حرب جديدة في الشرق الأوسط، إذ لم تعد تداعيات المواجهات العسكرية تقتصر على المواقع العسكرية ومنشآت الطاقة والممرات البحرية، بل قد تمتد إلى شبكات الاتصالات التي تشكل أساساً لاستمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمات اليومية.
كما أن اضطراب الاتصالات الدولية قد ينعكس على حركة التجارة الإلكترونية والتحويلات المالية والخدمات المصرفية، فضلاً عن الشركات والمؤسسات التي تعتمد على الاتصال المستمر بمراكز البيانات والمنصات الرقمية خارج المنطقة.
لا تأكيد لقرار إيراني رسمي
ورغم خطورة السيناريو، فإن المعلومات المتداولة لا تثبت صدور قرار إيراني رسمي باستهداف كابلات الإنترنت البحرية، كما لا تتوافر تفاصيل مؤكدة بشأن طبيعة الأهداف المحتملة أو توقيت أي تحرك من هذا النوع.
وتبقى هذه التقارير في إطار الحديث عن خيارات محتملة في حال تجدد المواجهة العسكرية، بينما يظل حجم التأثير الفعلي مرتبطاً بطبيعة أي استهداف محتمل، ومدى تضرر الشبكات، وقدرة مشغلي الاتصالات على تحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة.








