الخرطوم- المنشر_الاخباري
شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، داعياً إلى التوصل إلى تسوية سياسية تضمن استقرار البلاد وتلبي تطلعات شعبها، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
وقال البرهان، خلال كلمته أمام القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو، إن الحكومة السودانية تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار بما يحفظ كرامة الدولة وهيبتها، ويصون وحدتها ويضمن مستقبل الشعب السوداني، مؤكداً أن أي عملية سلام يجب أن تكون سودانية خالصة، دون تدخلات أو إملاءات من الخارج.
وأشار رئيس مجلس السيادة إلى أن السودان يواجه تحديات خطيرة نتيجة الحرب المستمرة منذ عام 2023، والتي وصفها بأنها حرب فُرضت على البلاد من جانب مليشيا متمردة، متهماً قوى إقليمية ودولية بتقديم دعم سياسي ولوجستي لها، بما يسهم في إطالة أمد الصراع وزعزعة الأمن في القارة الأفريقية.
البرهان يشيد بموقف روسيا تجاه السودان
وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، أشاد البرهان بمواقف روسيا الداعمة للسودان وسيادته ووحدته، خصوصاً منذ اندلاع الحرب، معرباً عن تقديره لما وصفه بمواقف موسكو القوية تجاه الحفاظ على وحدة الدولة السودانية.
وأكد أن مخرجات القمة الروسية الأفريقية يمكن أن تسهم في ترسيخ أسس العدالة والتنمية المتوازنة، مشيراً إلى أهمية بناء العلاقات الدولية على احترام المساواة في السيادة بين الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما دعا إلى تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب، في ظل ما يشهده العالم من تقلبات حادة واستقطاب سياسي، معتبراً أن احترام استقلال الدول وتوازن العلاقات الدولية يمثلان أساساً ضرورياً لتحقيق الاستقرار.
مرحلة انتقالية وانتخابات حرة
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أوضح البرهان أن هدف الحكومة يتمثل في إرساء أسس دائمة للاستقرار السياسي في السودان، من خلال مرحلة انتقالية تُمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تحت رقابة إقليمية ودولية.
وتأتي هذه الرؤية في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب السودانية، وسط تحديات سياسية وأمنية وإنسانية واسعة، وتباين المواقف بشأن آليات التسوية ومستقبل العملية السياسية في البلاد.
وجدد البرهان التأكيد على أن تحقيق السلام يتطلب احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، وأن يكون القرار بشأن مستقبل البلاد نابعاً من إرادة السودانيين، بعيداً عن الضغوط الخارجية، وصولاً إلى مرحلة سياسية مستقرة تتيح للشعب اختيار قيادته عبر انتخابات حرة ونزيهة.










