الخرطوم- المنشر_الاخباري
كشف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم عن احتجاز ومقتل عدد من المواطنين الأوكرانيين، قال إنهم كانوا يعملون قناصة ومدربين عسكريين إلى جانب قوات الدعم السريع، خلال المعارك الدائرة في السودان، في تطور يثير تساؤلات بشأن طبيعة الدعم العسكري الخارجي الذي قد تتلقاه القوات شبه العسكرية في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال سالم، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» الجمعة، إن القوات المسلحة السودانية تمكنت من احتجاز عدد من القناصة والمدربين الأوكرانيين، فيما قُتل آخرون خلال المواجهات، مشيراً إلى أن الجيش استولى كذلك على أسلحة كانت بحوزتهم.
ونقلت الوكالة عن الوزير قوله إن بعض المواطنين الأوكرانيين كانوا يشاركون في مهام القنص والتدريب العسكري، إلى جانب عناصر تابعة لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي».
اتهامات بتدريب الدعم السريع على تشغيل المسيّرات
وأضاف وزير الخارجية السوداني أن مدربين أوكرانيين ساعدوا عناصر الدعم السريع على تشغيل الطائرات المسيّرة، التي قال إنها استُخدمت في تنفيذ هجمات استهدفت مواقع مدنية.
ولم يقدم سالم تفاصيل إضافية بشأن عدد الأوكرانيين الذين جرى احتجازهم أو مقتلهم، أو توقيت ومواقع المواجهات التي شاركوا فيها، كما لم يكشف عن طبيعة الأسلحة التي قال إن الجيش استولى عليها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات متبادلة بين أطراف الحرب السودانية بشأن تلقي دعم عسكري خارجي، وسط مخاوف من اتساع نطاق التدخلات الإقليمية والدولية في الصراع، وما قد يترتب عليها من إطالة أمد المواجهات وتعقيد جهود التسوية السياسية.
حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة
ويشهد السودان حرباً بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، بعدما تحولت الخلافات بين الطرفين، اللذين كانا شريكين في السلطة، إلى مواجهات عسكرية واسعة امتدت إلى الخرطوم ودارفور وكردفان ومناطق أخرى.
وخلفت الحرب أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، وأجبرت ملايين السودانيين على النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول مجاورة، بينها تشاد ومصر وجنوب السودان وإثيوبيا، فيما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الجوع وانتشار الأمراض وتراجع الخدمات الصحية.
وفي تقارير سابقة، وثقت بعثات أممية اتهامات لقوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها بارتكاب انتهاكات خطيرة في مناطق مختلفة، شملت القتل والعنف الجنسي والتهجير القسري ونهب الممتلكات والهجمات على الأحياء السكنية والمنشآت الإنسانية.
وكانت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان قد أشارت إلى أن بعض الانتهاكات المنسوبة إلى الدعم السريع وحلفائه قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي.
ولم تتضمن التصريحات المنقولة عن وزير الخارجية السوداني تفاصيل عن رد أوكراني على الاتهامات، كما لا تثبت هذه التصريحات، بمفردها، وجود توجيه أو مشاركة رسمية من الحكومة الأوكرانية في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.










