طهران- المنشر_الاخباري
طرحت إيران صيغة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، بدلاً من المهلة التي تضمنتها خطتها السابقة والممتدة على سبعة أيام، مشترطة موافقة الولايات المتحدة على مطالبها قبل البدء في تنفيذ الخطة واستئناف المفاوضات بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده تدرس إمكانية تنفيذ الخطة خلال يومين، معتبراً أن تقليص المهلة يعكس ما وصفه بحسن نية طهران في التعامل مع المسار الدبلوماسي.
وأوضح بقائي أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً عبر وسطاء، مشدداً على أن تنفيذ الخطة وعودة المفاوضات يتوقفان على قبول واشنطن بالمطالب الإيرانية، وأن بحث المراحل اللاحقة لن يبدأ قبل الاستجابة لهذه الشروط.
خطة اليومين بديلاً عن مبادرة الأيام السبعة
وتأتي الخطة الجديدة امتداداً لمبادرة إيرانية سابقة نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر وساطة قطرية، وكانت تقترح مساراً يمتد سبعة أيام، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، ثم تُستأنف المفاوضات في اليوم السابع، حال تلبية المطالب الإيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد كشف الأحد عن تقليص الجدول الزمني المقترح إلى يومين، موضحاً أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات المطلوبة في اليوم الأول، على أن يُفتح المضيق في اليوم الثاني وتعود حركة العبور إلى وضعها السابق.
وأكدت طهران أن الصيغة الجديدة لا تعني التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لا تزال المباحثات غير المباشرة مستمرة، ولم تعلن واشنطن موافقتها على الشروط الإيرانية حتى الآن. <Cite refs={[“turn209480news8″,”turn209480search0″,”turn209480search5”]}/>
مطالب إيران من الولايات المتحدة
وتتضمن المطالب الإيرانية، وفق التصريحات والتقارير المتعلقة بالمبادرة، إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
كما طالب عراقجي واشنطن بالموافقة على مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، قال إنه جرى الاتفاق عليه بين إيران وسلطنة عمان، إلى جانب إلغاء العقوبات التي فُرضت خلال الأشهر الأخيرة وتقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وتقول طهران إن تلبية هذه المطالب تمثل مدخلاً لإعادة الأمن إلى المضيق وتهيئة الظروف لاستئناف المسار التفاوضي، فيما لم يصدر إعلان أميركي بالموافقة على المقترح أو الالتزام بجدوله الزمني.
تحذيرات متبادلة وسط استمرار التوتر
وتأتي التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد التهديدات بشأن احتمال استئناف الهجمات على أهداف داخل إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث عن أهداف إيرانية لا تزال واشنطن تدرس التعامل معها، من بينها موقع جبل كولانغ في محافظة أصفهان، المعروف إعلامياً باسم «جبل الفأس»، بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وفي المقابل، حذر بقائي من أن أي هجوم عسكري على إيران سيواجه برد وصفه بالقوي والفوري والشامل، مؤكداً استعداد بلاده للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وبينما تواصل الوساطات الإقليمية نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، يبقى فتح مضيق هرمز مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تفاهم بشأن الشروط الإيرانية، في وقت لم يُعلن فيه حتى الآن عن اتفاق نهائي أو موعد مؤكد لاستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.









