مدريد- المنشر_الاخباري
أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن تفاؤله بقدرة القوى السياسية المؤيدة لسياساته على تحقيق الفوز في الانتخابات العامة المقبلة بإسبانيا، مستنداً إلى نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وما وصفه بتحولات سياسية شهدتها البرازيل والولايات المتحدة، معتبراً أن هذه التطورات قد تتكرر داخل المشهد السياسي الإسباني.
وقال سانشيز إن النتائج الانتخابية الأخيرة في عدد من الدول تعكس تغيراً في توجهات الناخبين، مشيراً إلى أن القوى التي تدافع عن السياسات الاجتماعية والتقدمية قادرة على تحقيق مكاسب انتخابية رغم تصاعد حضور التيارات اليمينية.
وأضاف رئيس الوزراء الإسباني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأمريكية: «حدث ذلك في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا».
سانشيز يربط نتائج أمريكا بمستقبل اليسار الأوروبي
وتعكس تصريحات سانشيز رهانه على أن التحولات السياسية في الولايات المتحدة والبرازيل يمكن أن تمتد إلى أوروبا، وأن الناخبين قد يتجهون مجدداً نحو القوى السياسية التي تتبنى برامج اجتماعية ومواقف داعمة للعدالة الاجتماعية ومكافحة التمييز والتغير المناخي.
ويرى سانشيز أن نتائج الانتخابات الأمريكية تحمل دلالات تتجاوز حدود الولايات المتحدة، باعتبارها مؤشراً على قدرة التيارات التقدمية على مواجهة خصومها السياسيين واستعادة دعم الناخبين.
كما تأتي تصريحاته في سياق المواجهة السياسية المتصاعدة بين الحزب الاشتراكي الإسباني الذي يقوده، وحزب الشعب المحافظ، إلى جانب حزب «فوكس» اليميني.
انتخابات 29 نوفمبر اختبار حاسم لحكومة سانشيز
وتستعد إسبانيا لإجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نوفمبر 2026، في استحقاق سياسي مهم سيحدد مستقبل الحكومة الإسبانية واتجاه البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وتواجه حكومة سانشيز تحديات داخلية متعددة، تشمل أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة والخلافات البرلمانية، إلى جانب الجدل السياسي المرتبط بأداء الحكومة والملفات القضائية والفساد.
وفي المقابل، يسعى الحزب الشعبي المحافظ إلى استثمار هذه التحديات لتوسيع قاعدته الانتخابية، بينما يواصل حزب «فوكس» تعزيز حضوره في المشهد السياسي الإسباني.
اليسار واليمين أمام مواجهة انتخابية مفتوحة
وتضع تصريحات سانشيز الانتخابات المقبلة في إطار مواجهة سياسية أوسع بين القوى التقدمية والتيارات المحافظة، حيث يراهن رئيس الوزراء على تعبئة الناخبين المؤيدين لسياساته، وإقناعهم بأن نتائج الانتخابات في الخارج يمكن أن تتكرر داخل إسبانيا.
لكن نتائج الانتخابات الأمريكية لا تعني بالضرورة تكرار السيناريو نفسه في إسبانيا، نظراً لاختلاف طبيعة النظام الانتخابي والظروف الاقتصادية والاجتماعية والتحالفات الحزبية في البلدين.
وتشير استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات إلى استمرار المنافسة بين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، مع حضور مؤثر لحزب «فوكس» في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
هل ينجح سانشيز في تكرار سيناريو أمريكا؟
وتبقى تصريحات سانشيز بمثابة إعلان مبكر عن رهانه الانتخابي، إذ يحاول الاستفادة من نتائج الانتخابات الأمريكية لتعزيز معنويات أنصاره وتقديم الانتخابات الإسبانية باعتبارها جزءاً من تحولات سياسية أوسع.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى قدرة الحزب الاشتراكي على الحفاظ على موقعه السياسي، في مواجهة المعارضة المحافظة التي تسعى إلى إنهاء حكم سانشيز.
ويبقى السؤال: هل تتحول توقعات سانشيز إلى نتائج انتخابية فعلية في 29 نوفمبر، أم تأتي صناديق الاقتراع بنتائج مختلفة عن رهانات رئيس الوزراء الإسباني؟










