دمشق- المنشر_الاخباري
في خطوة جديدة لدعم جهود التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة في سوريا، أُعلن عن بدء المرحلة الثانية من مشروع إزالة الأنقاض في مدينة الزبداني بريف دمشق، بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك في إطار المبادرات الإنسانية التي تقدمها المملكة العربية السعودية لمساندة الشعب السوري والتخفيف من آثار الدمار الذي خلفته سنوات الحرب.
وقال السفير السعودي لدى سوريا، غازي العنزي، في إعلان بشأن المشروع، إن المرحلة الثانية من أعمال إزالة الأنقاض تأتي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في سياق استمرار الدعم السعودي للمشروعات الإنسانية والخدمية في سوريا.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى مدينة الزبداني، التي تعرضت خلال سنوات النزاع لأضرار واسعة طالت الأبنية السكنية والمرافق العامة والطرق والبنية التحتية، ما خلّف كميات كبيرة من الركام والأنقاض التي لا تزال تشكل تحدياً أمام إعادة تأهيل الأحياء المتضررة وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وتُعد إزالة الأنقاض من الخطوات الأساسية في مسار التعافي المبكر، إذ لا تقتصر أهميتها على تنظيف الشوارع والمناطق السكنية، بل تمتد إلى تهيئة المواقع المتضررة أمام أعمال الترميم وإعادة البناء، وتسهيل حركة السكان والآليات، وتحسين إمكانية وصول الخدمات الأساسية إلى الأحياء التي تحتاج إلى إعادة تأهيل.
كما تسهم أعمال الترحيل في الحد من المخاطر المرتبطة بتراكم الركام، ولا سيما في المناطق السكنية والطرق العامة، حيث يمكن أن تعيق الأنقاض حركة المواطنين وفرق العمل، فضلاً عن تأثيرها في المظهر العمراني والبيئة المحلية.
ويمثل إطلاق المرحلة الثانية امتداداً للجهود الرامية إلى معالجة آثار الدمار في عدد من المدن السورية، من خلال مشروعات تستهدف إزالة المخلفات الإنشائية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مشروعات عملية تساعد المجتمعات المحلية على استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية.
ويؤدي مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دوراً في تنفيذ وتمويل المبادرات الإغاثية والتنموية خارج المملكة، وتشمل تدخلاته قطاعات متعددة، من بينها الغذاء والصحة والإيواء والمياه والإصحاح البيئي، إلى جانب مشروعات دعم التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية وفق احتياجات المناطق المستفيدة.
ومن المتوقع أن تسهم أعمال إزالة الأنقاض في الزبداني في تهيئة عدد من المواقع المتضررة أمام مراحل لاحقة من التأهيل، بما يساعد على تحسين البيئة العمرانية ويدعم الجهود المحلية الرامية إلى إعادة الخدمات وفتح المجال أمام عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وتعكس هذه المبادرة أهمية التعاون بين الجهات الإنسانية والجهات المحلية في معالجة تداعيات الدمار، خصوصاً أن إعادة تأهيل المدن المتضررة تتطلب جهوداً متكاملة تبدأ بإزالة الركام وتأمين المواقع، ثم الانتقال إلى إصلاح الطرق والمرافق وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وصولاً إلى ترميم المنازل والمنشآت العامة.
وتبقى إزالة الأنقاض خطوة محورية في مسار استعادة الحياة في مدينة الزبداني، لما توفره من أرضية ضرورية أمام مشروعات إعادة التأهيل، ولما تحمله من أثر مباشر على سلامة السكان وسهولة الحركة وإمكانية استئناف الأنشطة اليومية.
وتأتي المرحلة الثانية من المشروع لتؤكد استمرار الاهتمام بالمبادرات الإنسانية الموجهة إلى المناطق السورية المتضررة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية ودعم مسار التعافي وإعادة الاستقرار.










