برلين- المنشر_الاخباري
أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول وقوف بلاده إلى جانب إسرائيل، مشدداً على التزام الحكومة الألمانية بأمنها ووجودها، ومتهماً إيران بتبني أيديولوجية تستهدف تدمير الدولة العبرية وقتل اليهود.
وقال فاديفول: «أقول باسمي وباسم الحكومة الألمانية: نحن نقف إلى جانب دولة إسرائيل وأمنها ووجودها».
وأضاف الوزير الألماني أنه لا ينبغي التغاضي عن حقيقة أن أيديولوجية الدولة الإيرانية تقوم على تدمير إسرائيل كدولة وقتل اليهود، مؤكداً أن إسرائيل تدافع عن نفسها في مواجهة هذا التهديد.
أمن إسرائيل التزام ألماني
وتعكس تصريحات فاديفول تمسك برلين بموقفها التاريخي الداعم لأمن إسرائيل وحقها في الوجود، وهو ما تصفه الحكومات الألمانية المتعاقبة بأنه جزء من المسؤولية التاريخية والسياسة الأساسية للدولة الألمانية.
وتستند هذه السياسة إلى مسؤولية ألمانيا التاريخية عن المحرقة النازية، وما ترتب عليها من التزام خاص بحماية أمن إسرائيل ومواجهة معاداة السامية.
وسبق أن أكد فاديفول في مقابلات رسمية أن ألمانيا تقف بوضوح إلى جانب إسرائيل، وأن وجودها وأمنها يمثلان مبدأ أساسياً في العلاقات بين البلدين.
إيران في صلب المخاوف الألمانية
وتأتي اتهامات الوزير الألماني في ظل تصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب، واستمرار المخاوف الأوروبية بشأن البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، فضلاً عن دعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة.
وتعتبر برلين أن تصريحات القيادة الإيرانية بشأن إسرائيل، إلى جانب القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، تشكل تهديداً لأمن إسرائيل واستقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، شدد فاديفول سابقاً على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن ألمانيا استخدمت، بالتنسيق مع فرنسا وبريطانيا، الأدوات الدبلوماسية والضغوط السياسية لمواجهة البرنامج النووي الإيراني.
برلين بين دعم إسرائيل ومنع اتساع الحرب
ورغم تأكيدها المستمر على دعم إسرائيل، تدعو ألمانيا في الوقت نفسه إلى احتواء التصعيد ومنع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.
وتواصل برلين اتصالاتها مع الأطراف المعنية، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، للدفع نحو استئناف المفاوضات وتجنب جولة جديدة من العمليات العسكرية.
ويؤكد فاديفول أن الحل العسكري وحده لا يمكن أن يحقق تغييراً سياسياً مستداماً داخل إيران، وأن المسار الدبلوماسي يظل ضرورياً لتسوية الأزمة.
وتكشف تصريحاته عن تمسك ألمانيا بموقفين متوازيين: دعم أمن إسرائيل وحقها في الوجود، ومواصلة الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي وسياساتها الإقليمية، مع السعي إلى منع اتساع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.










