أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كي إم تي أو» (UKMTO)، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفين مجهولين على بُعد نحو 50 ميلاً بحرياً شمال منطقة الشمال القطرية، في حادث جديد يسلط الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة التجارية في الخليج العربي، وسط تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
تفاصيل استهداف ناقلة النفط شمال قطر
وقالت الهيئة، في تنبيه نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إن ناقلة النفط تعرضت للاستهداف أثناء وجودها في المنطقة البحرية المحددة، موضحة أن المعلومات الأولية تشير إلى استخدام مقذوفين مجهولين في الهجوم.
وأضافت أن الجهات المختصة تتابع الحادث وتعمل على جمع المعلومات اللازمة لتحديد ملابساته، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة، أو ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم.
ولم تكشف الهيئة، حتى الآن، عن اسم الناقلة أو جنسيتها أو الجهة المسؤولة عن استهدافها، كما لم تقدم تفاصيل بشأن طبيعة المقذوفين أو مصدر إطلاقهما، الأمر الذي يترك ملابسات الواقعة مفتوحة أمام التحقيقات والتقييمات البحرية والأمنية.
حرائق في ناقلات وقاطرة بمضيق هرمز
وجاء الإعلان البريطاني بعد وقت قصير من بيان للحرس الثوري الإيراني تحدث عن وقوع حوادث بحرية واندلاع حرائق طالت ناقلتي نفط وقاطرة بحرية أثناء وجودها في محيط مضيق هرمز.
وذكر البيان أن ناقلة نفط ضخمة اصطدمت بلغم بحري في جنوب المضيق، ما أدى إلى توقفها، بينما تعرضت ناقلة أخرى لحريق في الجهة الشرقية من الممر المائي. وأضاف أن قاطرة بحرية اقتربت من موقع الحريق للمساعدة في إخماده، لكنها تعرضت بدورها لاشتعال النيران.
ولم تتوافر تفاصيل مستقلة كافية بشأن طبيعة هذه الحوادث أو حجم الخسائر الناجمة عنها، كما لا توجد معلومات تؤكد وجود صلة مباشرة بينها وبين الهجوم الذي أعلنت عنه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية شمال قطر.
مضيق هرمز في قلب التصعيد الإقليمي
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات متزايدة تشهدها الملاحة البحرية في منطقة الخليج، ولا سيما مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الدولية.
ومنذ اندلاع المواجهات بين طهران وواشنطن في 28 فبراير الماضي، تصاعدت المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات النفط، مع تزايد التهديدات المرتبطة باستهداف السفن واستخدام الألغام البحرية، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، إلى جانب تشديد العقوبات الاقتصادية، في إطار الضغوط المفروضة على طهران. وتزيد هذه الإجراءات والتطورات العسكرية من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات البحرية وتأثيرها على التجارة الدولية وأسعار الطاقة.
ويثير استهداف ناقلة النفط شمال قطر، بالتزامن مع الحوادث التي أعلن عنها الحرس الثوري في مضيق هرمز، تساؤلات بشأن مستقبل أمن الملاحة في الخليج، في وقت تترقب فيه شركات الشحن وأسواق الطاقة نتائج التحقيقات لتحديد طبيعة التهديدات وحجم تأثيرها على حركة السفن.









