استقبلت العاصمة الفرنسية باريس رئيسي الأركان العسكريين المتنافسين في شرق ليبيا وغربها، الفريق صلاح الدين النمروش والفريق خالد حفتر، في تحرك بارز يسلط الضوء على الدور الفرنسي المتصاعد والتواصل المباشر مع القيادات العسكرية الليبية لتقريب وجهات النظر وتأطير خطوات الاستقرار.
حضور في يورونافال ولقاءات رفيعة المستويات
وتأتي هذه الزيارة الرسمية تلبية لدعوة حضور فعاليات معرض “يورونافال” العالمي الرائد في مجال الدفاع والأمن البحري، الذي يقام في باريس خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2026.
وتزامنت الزيارة مع تحركات دبلوماسية مكثفة؛ حيث عقد رئيس أركان الدفاع الفرنسي، الفريق فابيان ماندون، اجتماعات ثنائية منفصلة مع الضيفين الليبيين على هامش المعرض، مؤكدا التزام القوات المسلحة الفرنسية بمواصلة الحوار البناء مع الأطراف المتاخمة للبحر الأبيض المتوسط لتعزيز الأمن الإقليمي.
كما عقد الفريق خالد حفتر لقاءات مع مسؤولي الرئاسة الفرنسية، شملت المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا ورئيس ديوان الرئاسة بقصر الإليزيه، لبحث آفاق التعاون العسكري والاستجابة للتحديات الأمنية الراهنة. ومن جانبها، أوضحت هيئة الأركان العامة في طرابلس أن زيارة الفريق النمروش تأتي في إطار المشاورات الجارية بين الطرفين لتعزيز وتطوير التنسيق الدفاعي المشترك.
تحضيرات لرعاية اجتماع مباشر ومسار التوحيد
وأكدت مصادر ليبية وتقارير إعلامية، من بينها إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، أن ممثلين عن الوفدين العسكريين التقوا لفترة وجيزة، في وقت تجري فيه التحضيرات لعقد اجتماع رسمي وربما مغلق بين النمروش وحفتر برعاية فرنسية في القريب العاجل.
ويهدف هذا الاجتماع المرتقب إلى متابعة الخطوات العملية والتنفيذية الرامية لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية الليبية المنقسمة.
يذكر أن هذا اللقاء المحتمل لن يكون الأول بين القائدين خلال العام الجاري؛ إذ سبق وأن عقدا محادثات رسمية بالعاصمة الأنغولية لواندا في يونيو 2026 بحضور قيادة “أفريكوم”، تلاها اجتماع ثان بمدينة سرت الليبية في يوليو الماضي بمشاركة أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، مما يعكس مسارا متكاملا يدعمه المجتمع الدولي لدفع جهود التهدئة وبناء جيش موحد.










