واشنطن- المنشر_الاخباري
أفادت تقارير إعلامية أميركية وبريطانية بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدرس إمكانية مغادرة إدارة الرئيس دونالد ترامب، عقب الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وسط تكهنات بشأن استعداده لخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.
وذكرت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشرته الخميس 5 نوفمبر 2026، نقلاً عن مصادر جمهورية في واشنطن ومسؤولين بريطانيين، أن روبيو بات ضمن المسؤولين الذين تدور تكهنات بشأن مغادرتهم الإدارة الأميركية بعد نتائج الانتخابات، مشيرة إلى احتمال أن يتجه إلى الاستقالة للتفرغ لترتيب مستقبله السياسي والاستعداد للمنافسة على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.
وأضاف التقرير أن خسائر الجمهوريين الانتخابية قد تدفع روبيو إلى إعادة تقييم موقعه داخل الإدارة، خصوصاً في ظل الحديث عن رغبته في الابتعاد سياسياً عن بعض قرارات ترامب، ومن بينها إدارة الحرب مع إيران، قبل دخول السباق الرئاسي المحتمل.
بلومبرغ: روبيو بحث احتمال التنحي مع مسؤولين في البيت الأبيض
وفي تطور لافت، ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن روبيو ومستشاريه يدرسون الخيارات المتعلقة بمستقبله السياسي والمهني، وأن وزير الخارجية تحدث مع مسؤولين في البيت الأبيض بشأن إمكانية التنحي عن منصبه.
ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين على المناقشات أن البيت الأبيض طلب من روبيو البقاء في منصبه، مشيرة إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن مغادرة منصبيه وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي، كما لا يوجد جدول زمني محدد لأي استقالة محتملة.
ويشغل روبيو المنصبين في إدارة ترامب، ما يجعله أحد أبرز المسؤولين عن صياغة السياسة الخارجية والأمنية الأميركية، في وقت تواجه فيه الإدارة ملفات دولية معقدة، أبرزها المواجهة مع إيران والحرب في الشرق الأوسط.
الاستقالة قد تفتح الطريق أمام سباق 2028
وتأتي التكهنات بشأن مستقبل روبيو في ظل تداول اسمه كأحد المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028، وسط توقعات بمنافسة محتملة مع نائب الرئيس جيه دي فانس على نيل ترشيح الحزب الجمهوري.
ويرى التقرير أن مغادرة روبيو الإدارة، إذا حدثت، قد تمنحه فرصة للتحرك السياسي بصورة مستقلة عن البيت الأبيض، وبناء مسار انتخابي خاص به قبل انطلاق المنافسة على ترشيح الحزب.
لكن هذه التكهنات لا تعني أن روبيو أعلن عزمه خوض الانتخابات، إذ سبق أن أبدى تحفظاً على الحديث عن طموحاته الرئاسية، وأكد تركيزه على مهامه الحالية داخل الإدارة الأميركية.
البيت الأبيض والخارجية ينفيان وجود خطة للاستقالة
في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الأميركية إلى نفي التقارير المتعلقة باحتمال مغادرة روبيو منصبه، ووصف المتحدث باسم الوزارة ديلان جونسون ما نشرته وسائل الإعلام بأنه «أخبار زائفة بالكامل»، مؤكداً أن الوزير لم يناقش ترك منصبه وأنه سيواصل العمل ضمن إدارة ترامب.
كما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل تقرير «ذا إندبندنت»، واصفاً ما ورد فيه بأنه مزاعم لا أساس لها، ومؤكداً أن إدارة ترامب تعمل ضمن فريق موحد.
ومن جانبه، نفى روبيو وجود خطة لمغادرة الإدارة، وقال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» إن العمل مع ترامب حتى نهاية ولايته «كان دائماً خطته»، مضيفاً أنه لا يرغب في مواصلة الحديث عن انتخابات 2028.
وبذلك، تبقى احتمالات استقالة وزير الخارجية الأميركي في إطار التقارير الإعلامية والمعلومات المنقولة عن مصادر لم تُكشف هويتها، في مقابل نفي رسمي من روبيو ووزارة الخارجية والبيت الأبيض، دون إعلان أي قرار نهائي بشأن مستقبله داخل الإدارة.










