موسكو- المنشر_الاخباري
دعت وزارة الخارجية الروسية مواطنيها إلى الامتناع مؤقتاً عن السفر إلى إيران، في ظل استمرار المخاطر الأمنية واحتمالات تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، مطالبة الروس الموجودين داخل الأراضي الإيرانية بتوخي الحذر والابتعاد عن التجمعات والمنشآت العسكرية والحكومية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس الخميس 5 نوفمبر 2026، إن توصيات موسكو بشأن السفر إلى إيران لا تزال سارية، مؤكدة ضرورة تجنب زيارة البلاد إلى حين استقرار الأوضاع وتسوية الأزمة.
وأضافت زاخاروفا، خلال إحاطة صحفية، أن المواطنين الروس الموجودين في إيران مطالبون بالابتعاد عن أماكن التجمعات والفعاليات الجماهيرية، وكذلك المناطق القريبة من المنشآت العسكرية والمباني الحكومية، مشيرة إلى أن موسكو تتابع تطورات الوضع عن كثب.
كما حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية من تصوير منشآت البنية التحتية الحيوية، خصوصاً المواقع المرتبطة بقطاعات النقل والطاقة والمنشآت العسكرية، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات الإيرانية ومتابعة البيانات الرسمية.
تحذير روسي وسط مخاوف من عودة المواجهة
ويأتي التحذير الروسي في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من المواجهة والتوترات التي أثرت على أمن المنطقة وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وتزامنت الدعوة الروسية مع تقارير عن استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال تجدد العمليات ضد إيران، في مقابل استمرار التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية الرامية إلى منع التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران.
ولم تربط وزارة الخارجية الروسية رسمياً بين تحذير السفر وموعد محدد لعملية عسكرية محتملة، لكنها أكدت أن استمرار مخاطر التصعيد هو السبب وراء الإبقاء على توصياتها السابقة.
بوتين يستقبل مسؤولاً أمنياً إيرانياً في موسكو
وفي تطور متصل، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في الكرملين بالعاصمة موسكو، الخميس 5 نوفمبر، في اجتماع تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن رضائي نقل إلى بوتين رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، فيما أظهرت صور نشرها الكرملين حضور مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، ورئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الاجتماع.
وقال رضائي إن المحادثات تناولت قضايا إقليمية مهمة، والترتيبات الأمنية خلال مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب ملفات التعاون الاقتصادي والطاقة، ومن بينها مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى إيران وإلى دول مجاورة.
كما أشار إلى أن الجانبين بحثا مستقبل الأوضاع الإقليمية والجهود المتعلقة بإنهاء المواجهة مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي الإيراني.
موسكو تواصل التنسيق مع طهران
ويعكس اجتماع بوتين ورضائي استمرار التنسيق السياسي بين موسكو وطهران، في وقت تسعى فيه روسيا إلى الحفاظ على دورها في التطورات الإقليمية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات بينما تواجه المنطقة مخاطر اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه موسكو اتصالاتها مع القيادة الإيرانية، فإن تحذير مواطنيها من السفر إلى إيران يعكس استمرار تقييم السلطات الروسية للمخاطر الأمنية المرتبطة بالوضع الراهن، دون أن يشكل بحد ذاته إعلاناً عن توقع هجوم وشيك أو قرار بإجلاء المواطنين الروس.










