طهران – المنشر_الاخباري
صعّدت إيران من لهجتها تجاه الدول الأوروبية، محذرة من احتمال امتداد المواجهة العسكرية إلى القارة الأوروبية، في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوماً جديداً على الأراضي الإيرانية، أو نفذتا عمليات تخريبية ضد البلاد.
وقال حسين علي حاجي دليغاني، عضو البرلمان الإيراني، الجمعة 6 نوفمبر 2026، إن أي عمل تخريبي أو عدوان عسكري أمريكي إسرائيلي سيقابل برد إيراني، مشيراً إلى أن مدى الصواريخ الإيرانية قد يشمل أهدافاً داخل أوروبا.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن دليغاني قوله إن الرد الإيراني لن يكون محدوداً بحجم الهجوم أو موقعه الجغرافي، بل سيكون رداً استراتيجياً ومكثفاً، محذراً من أن تداعيات أي مواجهة جديدة قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وأضاف البرلماني الإيراني أن تصعيد المواجهة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة على أسواق الطاقة العالمية.
ثالث تحذير إيراني لأوروبا خلال أسبوع
وتأتي تصريحات دليغاني بعد تحذيرات إيرانية أخرى خلال الأسبوع الجاري من إمكانية استهداف الأراضي الأوروبية، خصوصاً القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة في أي عمليات ضد إيران.
وكان أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، قد حذر في تصريحات لموقع «يورونيوز» يوم 4 نوفمبر من أن طهران قد تستهدف القواعد الأمريكية في أوروبا، بما فيها القواعد الموجودة في ألمانيا وإيطاليا، إذا استُخدمت في شن هجمات على إيران.
كما شهدت الأيام الماضية تصعيداً في الخطاب الإيراني تجاه ألمانيا، بعدما ظهرت لافتة تحمل تهديداً لأوروبا أمام السفارة الألمانية في طهران، تضمنت عبارة تفيد بأن أوروبا ستدفع ثمن دعمها لإسرائيل.
وفي السياق نفسه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً تحدث فيه عن الرد الفوري على أي تهديد، دون قيود جغرافية، مستنداً إلى توجيهات من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن توسيع نطاق الأهداف المحتملة.
إيران تتحدث عن رفع قيود مدى الصواريخ
وتزامنت التهديدات مع إعلان الحرس الثوري الإيراني، السبت 7 نوفمبر، رفع القيود الذاتية التي كانت تفرضها طهران على مدى صواريخها الباليستية، والتي كانت محددة بنحو 2000 كيلومتر.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، إن هذا القيد لم يعد سارياً، لكنه لم يؤكد امتلاك إيران حالياً صواريخ قادرة على تجاوز هذا المدى، مكتفياً بالقول إن بلاده ستثبت قدراتها عملياً.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن عن امتلاك إيران صواريخ باليستية يتجاوز مداها 2000 كيلومتر، وهو مدى يمكن أن يصل إلى أجزاء من اليونان والبلقان، إضافة إلى مناطق واسعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أوروبا أمام مخاوف اتساع الحرب
وتثير هذه التصريحات مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصاً إذا دخلت قواعد عسكرية أوروبية أو منشآت تابعة لدول حلف شمال الأطلسي ضمن الحسابات العسكرية الإيرانية.
وكانت طهران قد لوحت مراراً باستهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة رداً على أي هجوم جديد، لكنها وسعت في تصريحات مسؤوليها الأخيرة نطاق التحذيرات ليشمل دولاً أوروبية قد تقدم دعماً عسكرياً أو لوجستياً لواشنطن.
ومع ذلك، لا تعني تصريحات البرلماني الإيراني أن قراراً رسمياً اتُخذ باستهداف أوروبا، كما أن الإعلان عن رفع القيود على مدى الصواريخ لا يثبت وحده امتلاك إيران حالياً أسلحة قادرة على الوصول إلى جميع العواصم الأوروبية.
وتأتي هذه التطورات وسط جهود دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب، في وقت لا تزال فيه التهديدات المتبادلة تضع أمن الشرق الأوسط وأوروبا وأسواق الطاقة أمام احتمالات مفتوحة.









