واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن عرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات استخباراتية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة تستهدف كشف تفاصيل المنشآت والمعدات والعاملين المرتبطين بالبرنامج، بالتزامن مع استمرار الحرب والتوتر بين واشنطن وطهران.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» (Rewards for Justice)، إن المكافأة قد تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية توفير انتقال آمن وإعادة توطين الأشخاص الذين يقدمون معلومات ذات قيمة للسلطات الأمريكية.
ويشمل العرض معلومات عن المنشآت النووية الإيرانية، والمعدات والتقنيات المستخدمة فيها، والعلماء والموظفين المرتبطين بالبرنامج، فضلاً عن تحركات الأشخاص والمعدات والمنشآت ذات الصلة.
وجاء الإعلان في 6 نوفمبر 2026، ونشرته القيادة المركزية الأمريكية، في إطار مساعي واشنطن للحصول على معلومات إضافية بشأن القدرات النووية الإيرانية ومواقعها والعاملين فيها.
واشنطن تستهدف أسرار البرنامج النووي
وبررت وزارة الخارجية الأمريكية عرض المكافأة بمخاوف تتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية، مستندة إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادرة في عام 2025، والتي أشارت إلى أن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة مرتفعة تقترب من مستوى 90% المستخدم عادة في إنتاج اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية.
وقالت الوزارة إن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي تنتج اليورانيوم عند مستوى التخصيب المرتفع هذا، مشيرة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت ما وصفته بـ«استمرارية المعرفة» بشأن إنتاج إيران ومخزونها من مكونات أساسية، بينها أجهزة الطرد المركزي.
ولم تحدد واشنطن طبيعة المعلومات التي تؤهل للحصول على الحد الأقصى للمكافأة، أو المعايير التفصيلية لتقييم المعلومات المقدمة.
مكافأة أخرى تصل إلى 10 ملايين دولار تشمل مجتبى خامنئي
وبالتوازي مع العرض الجديد، تواصل الولايات المتحدة تقديم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالحرس الثوري، من بينهم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت هذا العرض في 13 مارس 2026، ويشمل عشرة مسؤولين وشخصيات إيرانية، من بينهم مجتبى خامنئي، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين.
ويستهدف البرنامج الحصول على معلومات عن هؤلاء المسؤولين وأدوارهم وشبكاتهم المرتبطة بالحرس الثوري، وليس مجرد تحديد موقع المرشد الإيراني.
وبذلك يصل مجموع سقفي المكافأتين الأمريكيتين إلى 30 مليون دولار، موزعة بين 20 مليوناً للمعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، و10 ملايين للمعلومات عن القيادات الإيرانية المدرجة في قائمة البرنامج.
تصعيد استخباراتي بالتزامن مع الحرب
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت في 28 فبراير 2026، وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية، بينها قطر، للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي ووقف العمليات العسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كرر أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية لسياسة إدارته تجاه طهران، كما أعلن أن الضربات الأمريكية ألحقت أضراراً كبيرة بالمنشآت النووية الإيرانية.
في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، وترفض الاتهامات الأمريكية بشأن سعيها إلى امتلاك سلاح نووي.
ويعكس عرض المكافآت اعتماد واشنطن على جمع المعلومات الاستخباراتية من مصادر بشرية، بالتوازي مع الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية المفروضة على إيران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن مستقبل البرنامج النووي ووقف الحرب تواجه تحديات كبيرة.










