أعرب المشاركون في أعمال مؤتمر العرب المسيحيين الثاني، المنعقد في العاصمة الأردنية عمان، 7 نوفمبر 2026، عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للعمل الإرهابي الغاشم الذي استهدف مواطنين أبراياء في منطقة حمود بمحافظة الكرك، وكذلك الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة الشهيد جواد السلايطة. وأكد الحاضرون أن استهداف الأبرياء يمثل اعتداء صارخا على قيم الوطن والإنسانية، ومساسا مباشرا بالنسيج الوطني المتماسك.
وشهد مؤتمر العرب المسيحيين حضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، حيث شدد المشاركون على أن هذه الجرائم الإجرامية لن تزيد الأردنيين إلا صلابة وتمسكا بوحدتهم الوطنية وقيادتهم، مؤكدين أن الأردن سيبقى نموذجا راسخا للتآخي والتعايش، ولن تنال الأعمال الإرهابية من تماسك المجتمع وقيمه.
كما لفتوا إلى أن التطرف لا يفهم لغة الأديان ولا يميز بين مسلم ومسيحي، وسيظل الأردن بوحدته عصيا على محاولات الفتنة وواحة مستقرة للأمن والسلام، مشيرين إلى أن الأردنيين أثبتوا عبر الأزمات والمآسي أنهم جسد واحد تجمعهم روابط الأخوة والمواقف المشرفة.
وكانت أعمال مؤتمر العرب المسيحيين قد انطلقت تحت عنوان “أصالة الإيمان وعروبة الهوية”، بتنظيم من جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، وبالتعاون مع المبادرة العربية المسيحية “عروبة”، وبمشاركة واسعة من شخصيات عربية ودولية وممثلين عن الهيئات الدبلوماسية والشخصيات السياسية والدينية.
ويناقش المؤتمر على مدار يومين قضية “بدعة المسيحية المتصهينة” بوصفها طرحا فكريا ولاهوتيا ترك أثرا في الخطاب الديني والسياسي بالمنطقة. ويسعى المشاركون إلى البحث في نشأة هذه الأطروحات ومزاعمها وسبل تفنيدها، وإبراز إسهامات العرب المسيحيين في مواجهة هذا الخطاب وانعكاساته على القضية الفلسطينية، مع توضيح الفارق بين جوهر الإيمان المسيحي الأصيل والتفسيرات الموظفة لأغراض سياسية.
وتتناول جلسات اليوم الثاني تفكيك مزاعم المسيحية المتصهينة ودحضها في ضوء الكتاب المقدس والتقليد الآبائي، ومواجهتها على الصعيد الدولي والفكر التنويري. ويترأس المؤتمر الدكتور همام غصيب، بمشاركة ضيفي الشرف الدكتور علي محافظة والدكتور يعقوب خليل من لبنان، إلى جانب نخبة من الأكاديميين واللاهوتيين من الأردن وفلسطين ولبنان والمملكة المتحدة.









