بكين- المنشر_الاخباري
حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب من أن التعامل بصورة خاطئة مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مرحلة بالغة الخطورة، تصل إلى احتمال المواجهة أو الصراع، في ظل استمرار الخلافات بشأن الدعم العسكري الأمريكي للجزيرة.
وجاء التحذير خلال اجتماع مغلق جمع الرئيسين في العاصمة الصينية بكين في مايو 2026، واستمر أكثر من ساعتين، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن بيان لوزارة الخارجية الصينية.
ونقلت وسائل إعلام صينية عن شي قوله إن سوء إدارة الخلافات المتعلقة بتايوان قد يدفع البلدين إلى التصادم أو الدخول في صراع، بما يضع العلاقات الثنائية في موقف بالغ الخطورة.
بكين تطالب بوقف مبيعات الأسلحة لتايوان
وتعد قضية تايوان من أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة والصين، إذ تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها، وترفض أي علاقات عسكرية أمريكية معها، بما في ذلك صفقات الأسلحة والإمدادات الدفاعية.
وتطالب الصين واشنطن بوقف مبيعات الأسلحة إلى تايوان وإنهاء التعاون العسكري معها، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تدخلًا في شؤونها الداخلية وتهديدًا لسيادتها.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة دعم القدرات الدفاعية للجزيرة، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الطرفين، وتقول واشنطن إن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.
وكان ترامب قد أكد، عقب اجتماعه مع شي في مايو، أن الجانبين ناقشا ملف مبيعات الأسلحة إلى تايوان، لكنه قال إنه لم يقدم أي التزامات للصين بشأن هذا الملف، وإنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن صفقة أسلحة محتملة للجزيرة.
فول الصويا ضمن التفاهمات التجارية
وعلى الصعيد الاقتصادي، يمثل فول الصويا أحد الملفات المهمة في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، نظرًا إلى أهمية السوق الصينية للمزارعين الأمريكيين.
وكان اتفاق تجاري سابق قد تضمن التزام الصين بشراء 25 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي سنويًا لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب زيادة مشترياتها من منتجات زراعية أمريكية أخرى بقيمة 17 مليار دولار.
وفي 6 نوفمبر 2026، أفادت «رويترز» بأن مسؤولين أمريكيين ضغطوا على بكين لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق التجاري، بما يشمل مشتريات المنتجات الزراعية والمعادن الأرضية النادرة.
وبالتالي، لا تشير المعلومات المنشورة إلى أن الصين أعلنت وقف شراء 25 مليون طن من فول الصويا الأمريكي، بل تتعلق الكمية بالتزام شرائي ضمن التفاهمات التجارية بين البلدين.
تايوان في قلب التنافس بين واشنطن وبكين
وتظل تايوان واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، في ظل إصرار بكين على مبدأ «الصين الواحدة»، مقابل استمرار الدعم الأمريكي للقدرات الدفاعية للجزيرة.
وتخشى أطراف دولية من أن يؤدي تصاعد التوتر بشأن مبيعات الأسلحة أو التحركات العسكرية في مضيق تايوان إلى زيادة احتمالات المواجهة بين القوتين، خصوصًا مع ارتباط الملف بمصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية واسعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويعكس تحذير شي جين بينغ تمسك بكين باعتبار تايوان خطًا أحمر في علاقاتها مع واشنطن، بينما لا تزال الملفات التجارية والعسكرية تشكل محورًا رئيسيًا للمساومة والتفاوض بين الجانبين.








