بانكوك- المنشر_الاخباري
تدرس تايلاند تفعيل خطط طوارئ لإجلاء مواطنيها وبعثاتها الدبلوماسية من عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية إقليمية قد تهدد سلامة الرعايا التايلانديين وتؤثر على حركة الطيران والإمدادات الحيوية.
وبحسب تقارير إعلامية تايلاندية، تشمل الدول التي تتابع بانكوك تطورات الأوضاع فيها قطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وإيران وإسرائيل، مع بحث الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تدهور أمني محتمل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتابع فيه السلطات التايلاندية التطورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية في المنطقة، تحسبًا لاتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على دول الشرق الأوسط.
خطط إجلاء بالتنسيق مع الجيش
وكان الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايلاندي، الجنرال تشايابروك دوانغبرابات، قد أكد في 30 أكتوبر أن الحكومة تعمل على إعداد خطط طوارئ لمواجهة تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل.
وأوضح أن وزارتي الخارجية والدفاع تجريان تنسيقًا مستمرًا بشأن الاستعدادات اللازمة لإجلاء المواطنين التايلانديين من المناطق التي قد تتعرض للخطر، مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية تتابع التحركات العسكرية والدبلوماسية لتقييم احتمالات التصعيد.
وشدد المسؤول التايلاندي على أن إعداد هذه الخطط لا يعني أن اندلاع أزمة وشيكة أمر مؤكد، وإنما يأتي في إطار الاستعداد لمختلف السيناريوهات وضمان جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل معها.
مسارات بديلة لإعادة المواطنين
وتشمل الاستعدادات التايلاندية بحث استخدام مسارات برية وجوية بديلة لإخراج المواطنين من المناطق المتضررة، بالتنسيق مع السفارات والسلطات المحلية والدول المجاورة.
وكانت بانكوك قد وضعت خلال موجات التصعيد السابقة خططًا لنقل مواطنيها عبر الحدود إلى دول أكثر أمانًا، قبل إعادتهم إلى تايلاند بواسطة رحلات جوية، في حال تعذر استخدام المطارات أو إغلاق المجالات الجوية.
وتضم دول المنطقة أعدادًا كبيرة من العمال والمقيمين التايلانديين، خصوصًا في إسرائيل ودول الخليج، ما يجعل أي اضطراب أمني واسع تحديًا لوجستيًا وإنسانيًا بالنسبة للحكومة التايلاندية.
مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية
ولا تقتصر استعدادات بانكوك على إجلاء المواطنين، إذ تدرس السلطات أيضًا تداعيات أي مواجهة محتملة على إمدادات الطاقة وأسعار الوقود والتجارة وسلاسل الإمداد.
وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي إن أي صراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يترك آثارًا مباشرة على قطاع الطاقة والاقتصاد التايلاندي، وهو ما دفع الحكومة إلى مراجعة خطط احتياطيات الطاقة والاستعداد لمواجهة اضطرابات محتملة.
كما تعمل الجهات المختصة على الاستعداد لمخاطر الهجمات الإلكترونية التي قد تتزامن مع التصعيد العسكري، إلى جانب متابعة التطورات الأمنية في المنطقة.
تايلاند تراقب تطورات الشرق الأوسط
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تحركات أوسع للحكومة التايلاندية لحماية مواطنيها ومصالحها الخارجية، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات الإقليمية.
وتؤكد بانكوك أن الاستعداد لعمليات الإجلاء يظل إجراءً احترازيًا، وأن تنفيذ أي عملية يتوقف على تطورات الوضع الأمني وتقييم السلطات المختصة لمستوى المخاطر.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة ستتخذ قرارًا نهائيًا بإخلاء البعثات الدبلوماسية في الدول الخمس، أو ستكتفي بإجراءات التأهب ومتابعة أوضاع المواطنين إلى حين اتضاح مسار التطورات.









