مطالبة ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي للناتو
موقف ترامب والحلفاء الأوروبيين
أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يطالب حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة حصتهم من الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للإنفاق الدفاعي من 2% إلى 5%. وتأتي هذه المطالبة في وقت حساس بعد الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا، حيث تعد هذه الزيادة ضرورية بحسب ترامب لتعزيز التزام أوروبا بالحلف وتعزيز قدراته الدفاعية.
في تصريحات خاصة له لصحيفة نيويورك بوست، أكد مايك والتز أن ترامب “محق تمامًا” في مطالبة أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي، مشيرًا إلى أن أوروبا بحاجة إلى إظهار التزامها الثابت تجاه التحالف مع الولايات المتحدة من خلال زيادة هذه النسبة إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي. واعتبر والتز أن الوقت الحالي هو الأمثل لمطالبة أوروبا بتحمل مسؤوليتها الكبرى في الدفاع.
تخصيصات الإنفاق الدفاعي
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة خصصت أكثر من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، بينما إذا رغبت في زيادة هذه النسبة إلى 5%، سيكون ذلك بحاجة إلى تخصيص إضافي يبلغ حوالي 600 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الالتزام الأمريكي في دعم الناتو.
الضغوط المستمرة على الحلفاء الأوروبيين
وكان قد تم الاتفاق في عام 2011 بين دول الناتو على تخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي. ومع ذلك، أكدت التقارير أن نصف الدول الأعضاء فقط قد التزمت بهذا الالتزام، مما أدى إلى تخلف 8 دول عن سداد حصتها التي تبلغ 42 مليار دولار. ويتعلق هذا الفشل بشكل خاص بعدم زيادة المساهمات من دول كبيرة مثل ألمانيا وكندا.
وقد صرح ريتشارد جرينيل، المبعوث الأمريكي الخاص، بأن إضعاف حلف الناتو من خلال عدم الوفاء بالالتزامات الدفاعية يعد أمرًا بالغ الخطورة على التحالف الدولي.
ترامب يشدد على أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي
من جانبه، أكد دونالد ترامب على ضرورة زيادة مساهمات دول الناتو خلال وجوده في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن دولًا مثل كندا وألمانيا تعتمد على الولايات المتحدة في أمنها القومي، ومع ذلك ترفض دفع الحصة العادلة من الناتج المحلي الإجمالي للناتو. وصرح ترامب أنه إذا استمرت كندا في رفض دفع حصتها، فقد تكون الولايات المتحدة مضطرة إلى جعلها “ولاية” تابعة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق قد هدد في عدة مناسبات خلال فترة ولايته بالانسحاب من حلف الناتو إذا لم يقم الحلفاء الأوروبيون بزيادة ميزانياتهم الدفاعية، وهو نفس الموقف الذي استمر في دعمه بعد مغادرته البيت الأبيض.
الاستمرار في الضغط من قبل بايدن
على الرغم من تغير الإدارة في واشنطن، استمر الرئيس الأمريكي جو بايدن في جهود ترامب لزيادة مساهمات الحلفاء في الناتو. فقد أكدت تقارير أن بايدن قد أيد الضغط المستمر على الدول الأعضاء لزيادة إنفاقها الدفاعي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
التحديات التي يواجهها حلف الناتو
إن مطالبة ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% تبرز التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها حلف الناتو في الفترة الحالية، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة مع روسيا. في حين أن بعض الدول الأعضاء في الناتو قد تستجيب لهذه الضغوط، إلا أن الخلافات حول الالتزامات الدفاعية قد تظل مصدرًا للجدل والضغط على التحالف في السنوات المقبلة.










