دعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا رعاياها تجنب الأماكن المرتبطة بالجاليتين اليهودية والإسرائيلية في الإمارات، وذلك بعد ورود معلومات تشير إلى وجود تهديدات محتملة.
ودعت السفارة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة اليوم الجمعة 8 أغسطس 2025 مواطنيها إلى تجنب الأماكن المرتبطة بالجاليتين اليهودية والإسرائيلية في الدولة، وذلك بعد ورود معلومات تشير إلى وجود تهديدات محتملة.
نص التحذير الأمريكي الرسمي
أفادت البعثة الدبلوماسية الأمريكية عبر حسابها على منصة “إكس” (المعروفة سابقاً بتويتر) بأنها “تلقت معلومات تشير إلى تهديدات تستهدف الجاليتين اليهودية والإسرائيلية في الإمارات”. وأضافت البعثة: “نحث المواطنين الأمريكيين على تجنب الأماكن المرتبطة بالجاليات اليهودية والإسرائيلية في الإمارات، بما في ذلك دور العبادة”.
السياق الأمني المتصاعد
يأتي هذا التحذير الأمريكي في أعقاب سلسلة من التطورات الأمنية المهمة التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي:
الإجراءات الإسرائيلية الاستثنائية
في خطوة نادرة، أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحذيراً أمنياً مشدداً بشأن السفر إلى الإمارات، محذراً من محاولات “المنظمات الإرهابية لإلحاق الأذى بإسرائيل”. وتبع ذلك قرار بـإجلاء معظم موظفي البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من الإمارات، بما في ذلك السفارة في أبوظبي والقنصلية في دبي.
التهديدات المحددة
وفقاً للتحليلات الأمنية الإسرائيلية، تشمل التهديدات المحتملة ما يلي:
استهداف الأفراد الإسرائيليين واليهود خلال الأعياد اليهودية وأيام السبت
تنفيذ هجمات ضد المؤسسات اليهودية ودور العبادة
عمليات انتقامية من قبل منظمات مرتبطة بإيران وحماس وحزب الله
الخلفية التاريخية للتهديدات
جريمة اغتيال الحاخام كوجان
تستند هذه التحذيرات إلى سابقة أمنية خطيرة وقعت في نوفمبر 2024، عندما قُتل الحاخام الإسرائيلي تسفي كوجان في الإمارات على يد ثلاثة مواطنين أوزبكيين. وقد وصفت إسرائيل هذه الجريمة بأنها “عمل إرهابي معادٍ للسامية”، بينما حُكم على الجناة بـالإعدام من قبل المحاكم الإماراتية.
تصاعد التوترات الإقليمية
جاء التصعيد الأمني الحالي في سياق الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي شهدت ذروتها في عام 2025، حيث نفذت إسرائيل ضربات جوية دقيقة ضد منشآت نووية إيرانية، بما في ذلك مفاعل “فوردو” ومركز “نطنز”. وردت إيران بـموجات من الصواريخ الباليستية استهدفت قواعد أمريكية في الخليج.
التحذيرات البريطانية المتوازية
بالتزامن مع التحذير الأمريكي، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيراً مماثلاً من احتمال استهداف “مواقع مرتبطة باليهود أو الإسرائيليين” في الإمارات. وأشارت لندن إلى أن “التوترات الإقليمية المتزايدة قد تجعل هذه المواقع أهدافاً محتملة لهجمات إرهابية”.
الاستجابة الإماراتية والدبلوماسية
الموقف الرسمي الإماراتي
لم تصدر الحكومة الإماراتية تعليقاً رسمياً مباشراً على التحذيرات الأمنية الأجنبية، لكن مسؤولين إماراتيين أكدوا أن “الإمارات تبقى دار الأمان وواحة الاستقرار”. كما أشاد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش بالأجهزة الأمنية الإماراتية وقدرتها على “حماية استقرار المجتمع”.
التوترات الدبلوماسية مع إسرائيل
تشهد العلاقات الإماراتية الإسرائيلية توتراً متزايداً بسبب قضايا سلوك السفير الإسرائيلي يوسي شيلي، حيث طالبت الإمارات بشكل غير رسمي بـإنهاء مهامه على خلفية “تصرفات غير لائقة” في إحدى الحانات بدبي. هذا التوتر الدبلوماسي يضاف إلى الأزمة الأمنية الحالية ويعقد من الوضع العام.
التأثير على المجتمعات المحلية
الجالية اليهودية في الإمارات
تضم الإمارات جالية يهودية صغيرة لكنها نشطة، نمت بشكل كبير بعد اتفاقيات إبراهام عام 2020. هذه الجالية، التي تشمل رجال أعمال ومهنيين وعاملين في القطاع المالي، تواجه الآن تحدياً أمنياً جدياً يتطلب إعادة تقييم أنشطتها ومواقعها.
الأثر على السياحة والأعمال
رغم التحذيرات الأمنية، تشير التقارير إلى أن السياح الإسرائيليين يواصلون التدفق إلى دبي بأعداد كبيرة. هذا يعكس التعقيد في الوضع، حيث تتناقض المخاوف الأمنية الرسمية مع الواقع السياحي والتجاري المستمر.
السياق الإقليمي الأوسع










