رئيس البرلمان الإيراني يحذر من توظيف الحصار الاقتصادي كمدخل لتصعيد أوسع ويؤكد استمرار متابعة الأوضاع الداخلية
طهران – المنشر الإخبارى
حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن بلاده لا تستبعد احتمال التعرض لهجمات عسكرية أو عمليات ذات طابع أمني، في ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط الخارجية وتعدد أدوات الضغط الموجهة ضد طهران.
وجاءت تصريحات قاليباف عبر تسجيل صوتي بثه التلفزيون الإيراني، حيث أشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحركات تعتمد على تشديد الحصار البحري واستخدامه كوسيلة للضغط الاقتصادي والسياسي على إيران.
حديث عن تهديدات تتجاوز الضغط الاقتصادي
أكد قاليباف أن طبيعة التحديات الراهنة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل احتمالات مرتبطة بالأمن القومي، بما في ذلك هجمات عسكرية أو عمليات إرهابية، على حد تعبيره.
وأضاف أن بعض الأطراف تعتمد على استراتيجية تقوم على تضخيم الضغوط الاقتصادية بهدف دفع إيران إلى تغييرات سياسية داخلية، لكنه اعتبر أن هذه الرهانات تستند إلى تقديرات غير دقيقة ومعلومات مضللة.
انتقادات للخطط الغربية
وفي سياق حديثه، وجه رئيس البرلمان الإيراني انتقادات إلى ما وصفه بالخطة الأمريكية الجديدة، معتبرًا أنها تهدف إلى خلق حالة من الضغط الإعلامي داخل إيران، بما يؤدي إلى إضعاف التماسك الداخلي وإثارة حالة من عدم الاستقرار.
وأشار إلى أن هذه السياسات لا تحقق نتائجها المتوقعة، بل قد تعزز من حالة التماسك الداخلي في مواجهة التحديات الخارجية.
متابعة اقتصادية داخلية
تطرق قاليباف أيضًا إلى الوضع الاقتصادي داخل البلاد، مؤكدًا أن الحكومة والبرلمان يواصلان مناقشة ملف ارتفاع الأسعار في اجتماعات غير معلنة، بهدف الحد من تداعيات الأزمة على المواطنين.
ودعا إلى ضرورة تقديم معلومات شفافة للرأي العام حول السياسات المتبعة لمعالجة الضغوط المعيشية، مشددًا على أهمية تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
دعوة إلى الترشيد والتكافل
وفي جانب آخر من تصريحاته، دعا قاليباف المواطنين إلى تبني سياسات ترشيد الاستهلاك وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الأدوات يمكن أن تلعب دورًا في مواجهة الضغوط الاقتصادية الخارجية.
وأشار إلى أهمية إطلاق مبادرات مجتمعية لدعم الفئات المتضررة، في إطار تعزيز الاستقرار الداخلي خلال المرحلة الحالية.
إشراك النخب في الحلول
كما دعا رئيس البرلمان الإيراني النخب الأكاديمية والخبراء إلى تقديم مقترحات عملية لمعالجة التحديات الاقتصادية، بدلًا من انتظار الحلول الرسمية فقط، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مشاركة واسعة في صياغة السياسات.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التصريحات في ظل أجواء إقليمية متوترة تشهد تصاعدًا في الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بإيران، إلى جانب استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن خطاب قاليباف يعكس مستوى القلق داخل دوائر صنع القرار في طهران، في ظل تداخل التحديات الاقتصادية مع احتمالات التصعيد الأمني والعسكري في المنطقة.










