وزير خارجية لبنان يصرح بأن إيران تهدد الاستقرار الإقليمي ودورها في بيروت “سلبي للغاية”
تصريحات وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي حول الدور السلبي لإيران في لبنان والمنطقة، النزاع الدبلوماسي حول حزب الله، والتوترات العسكرية المحتملة مع إسرائيل، مع جهود لبنان للحفاظ على استقراره واستقلال قراره السياسي.
بيروت –١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، اليوم الجمعة، أن الدور الإيراني في لبنان والمنطقة يُعد “سلبيًا للغاية” ويُساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين بيروت وطهران. وجاء ذلك بعد رفض رجّي دعوة رسمية لزيارة إيران، مؤكّدًا أن الحوار مع طهران ممكن فقط إذا توقفت عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية وتمويل “تنظيم غير شرعي”.
وأوضح رجّي، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أن “بناء أي حكومة قوية ممكن فقط إذا كانت الدولة وحدها تمتلك حق احتكار السلاح، وأن تكون قرارات الحرب والسلام تحت سلطة الحكومة بشكل كامل”، في رسالة واضحة حول العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله.
التوتر بين بيروت وطهران حول حزب الله
وفي سياق النزاع الدبلوماسي، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية صورًا لحضور محمد مهدي نصر الله، نجل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، مراسم دينية في حسينية الإمام الخميني بحضور كبار مسؤولي النظام الإيراني، معتبرة ذلك دليلًا على الروابط البنيوية بين النظام الإيراني والحزب. وقد وصفته بعض وسائل الإعلام المحلية بأنه “ضيف خاص” لدى المرشد علي خامنئي، فيما أكدت رسالة سابقة له الولاء التام للنظام الإيراني حتى في مواجهة الموت والتهديدات.
وفي المقابل، رحّب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بدعوة نظيره اللبناني لزيارة بيروت، واعتبر رفض رجّي للسفر إلى طهران “مفاجئًا ومثيرًا للدهشة”، مشيرًا إلى أن الدول الصديقة لا تحتاج إلى “مكان محايد” لعقد اللقاءات. وأضاف عراقجي أن أسباب لبنان تتعلق بما سماه “الاحتلال الإسرائيلي وانتهاك وقف إطلاق النار”.
تطورات الوضع العسكري والدبلوماسي
وأشار رجّي في تصريحات سابقة إلى دور إيران في قضية نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن الحزب يسعى إلى الحفاظ على قوته داخليًا واستعادة نفوذه لاحقًا. كما كشف عن تلقي لبنان تحذيرات من أطراف عربية ودولية بشأن استعداد إسرائيل لشن عملية عسكرية واسعة ضد لبنان، وأكد أن الجيش الإسرائيلي شن هجمات على مواقع للحزب في جنوب لبنان مؤخرًا.
وأوضح الوزير اللبناني أن الاتصالات الدبلوماسية الحالية تهدف لحماية أراضي لبنان ومرافقه من أي تصعيد، مؤكّدًا أن اجتماعات اللجنة الخاصة لا تُعد مفاوضات تقليدية مع إسرائيل، بل تهدف إلى إعادة التزام اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن سلطنة عمان قبلت طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون للوساطة بين لبنان وإسرائيل، لضمان استمرار مسار المفاوضات ومنع حزب الله من تعطيل أي اتفاق محتمل.
تصاعد التوتر بين لبنان وإيران يعكس صعوبة إعادة تعريف العلاقة مع حزب الله، في ظل تدخل إقليمي مستمر، وخطر التصعيد العسكري الإسرائيلي. لبنان يسعى للحفاظ على استقلال قراره السياسي وأراضيه، بينما يبقى الدور الإيراني محورًا رئيسيًا في معادلة الاستقرار الإقليمي.










