تقرير FBI يكشف استمرار إيران في التخطيط لهجمات ضد مسؤولين أمريكيين سابقين، ودعم حلفاءها الإقليميين، مع تصاعد النشاطات الاستخباراتية والتهديدات السيبرانية ضد الولايات المتحدة.
واشنطن – ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن استمرار إيران في التخطيط لهجمات تستهدف مسؤولين أمريكيين سابقين، انتقامًا لمقتل القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني.
جاء ذلك في تقرير قدمه مايكل غلاشين، مدير العمليات في الـFBI، إلى الكونغرس حول التهديدات التي تستهدف أمن الولايات المتحدة، نُشر يوم الخميس 11 نوفمبر. وأشار التقرير إلى دعم طهران المستمر لمجموعاتها الموالية في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني.
تهديد مباشر لمسؤولين أمريكيين
أوضح التقرير أن السلطات الأمريكية أوقفت عنصرًا مرتبطًا بفيلق القدس في أكتوبر 2024 على خلفية مخططات تستهدف اغتيال عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، بينهم الرئيس السابق دونالد ترامب. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أكدت في وقت سابق أن إيران سعت لاستهداف ترامب قبل الانتخابات الرئاسية عبر وسيط يدعى فرهاد شاكري، لتنفيذ مخطط مراقبته ثم اغتياله.
وأكد التقرير أن إيران تعمل على الانتقام لمقتل سليماني من كبار مسؤولي إدارة ترامب الأولى، ومن بينهم مايك بومبيو وبرايان هوك وجون بولتون. وفي ديسمبر 2020، صرّح المرشد الإيراني علي خامنئي بأن “الانتقام من آمر وقاتل سليماني أمر حتمي”، فيما نشر حسابه على تويتر لاحقًا ملصقًا يظهر ترامب تحت طائرة مسيرة، قبل أن يُحذف المنشور.
رصد المواقع والشخصيات اليهودية والإسرائيلية
أشار التقرير إلى أن الحكومة الإيرانية قامت خلال العقد الماضي برصد مواقع وأشخاص يهود وإسرائيليين داخل الولايات المتحدة، محذّرًا من أن النزاع بين إسرائيل وحماس والعمليات الإيرانية ضد إسرائيل قد يزيد من نشاطات الاستخبارات الإيرانية داخل الأراضي الأمريكية.
وأوضح غلاشين أن الـFBI يستخدم المعلومات الاستخباراتية لرصد أي تهديدات مرتبطة بـ”قدرات إيران القاتلة”، بالتنسيق مع مؤسسات أمريكية وشركاء خارجيين. وفي أغسطس الماضي، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية و13 دولة حليفة تصاعد النشاط الاستخباراتي الإيراني، واعتبرته “انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية”، شملت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا وأستراليا وعدة دول أوروبية.
التهديد السيبراني الإيراني
وأشار التقرير إلى أن إيران إلى جانب الصين وروسيا وكوريا الشمالية تُعد من أبرز التهديدات السيبرانية للولايات المتحدة، حيث تعمل على إضعاف المؤسسات الديمقراطية والعلمية والاقتصادية الأمريكية.
كما أعلن التقرير عن إنشاء “مركز مهمات التهديدات الإيرانية” لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الإيرانية، بما يشمل المجالات السيبرانية ومكافحة التجسس والإرهاب، ضمن تنفيذ أمر رئاسي يركّز على “الضغوط القصوى ضد إيران”.
وأفاد التقرير بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي نفّذ منذ 20 يناير 2025 أكثر من 70 عملية توقيف متعلقة بتهديدات استخباراتية خلال أقل من عام، ضمن جهوده لمواجهة التهديدات الإيرانية على الأراضي الأمريكية.










