تسلط الحلقة السابعة من مسلسل «على قد الحب» الضوء على تصاعد صراع مريم الداخلي بين جراح الأمومة المعطوبة والخوف من خوض تجربة حب جديدة مع كريم، في وقت تتشابك فيه الأزمات العائلية والضغوط المهنية، لتصبح الحلقة محطة فاصلة تعيد ترتيب مشاعر البطلة وعلاقاتها بمن حولها.
لمحة عن العمل وشخصياته
«على قد الحب» عمل اجتماعي رومانسي من 30 حلقة، تدور أحداثه حول مريم، مصممة حلي وإكسسوارات في أواخر الثلاثينيات، تعيش بعد وفاة والدتها حالة من الفراغ العاطفي والضغط الأسري، قبل أن يدخل حياتها كريم، الشيف المحترف القادم من إيطاليا لافتتاح مطعمه الجديد في الحي نفسه.
تجسد نيللي كريم شخصية مريم التي تعيش حياتها على «أد» ما تستطيع تحمله من مسؤوليات، بينما يقدم شريف سلامة شخصية كريم، شيف رومانسي عملي، يصطدم منذ اللحظة الأولى بسوء تفاهم طريف عندما تظنه مريم سائقًا جاء لتوصيلها للحفل الخاص بمجموعة تصميماتها الجديدة.
يدعم الخط الرئيسي حضور شخصيات أخرى مثل سارة صديقة مريم، أفراد العائلة، وزبائن المطعم، بما يخلق شبكة من العلاقات المتداخلة بين الحب والعمل والضغوط اليومية.
ما قبل الحلقة السابعة: شرارة الإعجاب وتراكم الجراحالحلقات الأولى قدّمت مريم بصفتها امرأة قوية من الخارج، هشة من الداخل، تحاول تعويض فقدان الأم والتركيز على نجاحها المهني عبر افتتاح خط تصميم جديد وتنظيم حفلات لعرض مجوهراتها.
اللقاء الأول بينها وبين كريم كان قائمًا على سوء الفهم والمواقف الكوميدية، قبل أن يبدأ الإعجاب المتبادل في التسلل من خلال تقارب يومي بسبب قرب المطعم من بيتها وورشها.
في المقابل، تعاني مريم من توتر دائم مع والدها الذي يشعر أنها تبتعد عنه وتغرق في العمل، ويتهمها أحيانًا بالأنانية أو «الهروب» من فكرة الزواج وتكوين أسرة جديدة بعد خيبة عاطفية قديمة لم تتجاوزها تمامًا.
هذا المزيج من أعباء الأسرة، ضغط الشغل، وخوف الدخول في علاقة جديدة يمهّد للمنعطف الذي تحمله الحلقة السابعة.محور الحلقة السابعة: قلب مريم على «الحد الفاصل»تركّز الحلقة السابعة على وضع مريم أمام حدّ فاصل بين الاستمرار في وضع «الحياة المؤجلة» وبين السماح لقلبها بخوض المغامرة مع كريم.
تبدأ الحلقة بأزمة صغيرة في العمل: تأخر تسليم طلبية مهمة لعميلة مؤثرة أو تعثّر تجهيز قطع لمعرض جديد، ما يضع مريم تحت ضغط شديد ويكشف هشاشتها أمام الفشل.كريم يتدخل لمساعدتها، سواء من خلال دعم معنوي أو مبادرة عملية في المطعم/الحدث، فيتحول الموقف إلى نقطة تقارب إنساني حقيقي لأول مرة بعيدًا عن المزاح والمشادات الخفيفة.
في هذه الأجواء، تتصاعد نظرات التردد على وجه مريم، فهي تشعر بالارتياح لوجود كريم، لكنها تخشى أن تتحول علاقتها به إلى «تجربة فاشلة أخرى» تضيف ندبة جديدة إلى قلبها.العائلة في الواجهة: حوار صعب مع الأبلا تخلو الحلقة من خط عائلي ضاغط، إذ يحتدم حوار جديد بين مريم ووالدها، يضعه المؤلف كمرآة لمخاوفها الداخلية.
الأب يلمح إلى أن الوقت يمر، وأن العمل وحده لا يكفي، فيعبّر بأسلوب قاسٍ أحيانًا عن خوفه من أن تعيش ابنته وحيدة.مريم من جانبها تنفجر لتخرج ما في صدرها من مشاعر: شعورها بأنها تحمل مسؤوليات أكبر من قدرتها، وأنها لا تريد تكرار نموذج زواج تقليدي خالٍ من الحب الحقيقي.
هذا الحوار ينتهي عادة إما ببكاء مكتوم أو صمت ثقيل، لكنه يمهد لخطوة لاحقة تدفع مريم للتفكير بصدق في مشاعرها تجاه كريم، وتعيد تقييم صورة الحب في ذهنها: هل هو ترف أم حاجة إنسانية لا يمكن الاستغناء عنها؟كريم يكشف جانبًا من ماضيهمن ناحية أخرى، تكشف الحلقة السابعة جزءًا من خلفية كريم الذي عاد من إيطاليا، حيث يتحدث – ربما خلال جلسة هادئة مع مريم في المطعم بعد الإغلاق – عن سبب عودته لمصر وسبب اختياره فتح مطعم في هذا الحي بالذات.
قد يروي قصة فشل عاطفي أو مهني في الخارج، أو شعوره بالغربة رغم النجاح، ما جعله يبحث عن «بيت» حقيقي بين أهله وفي بلدته.هذه الاعترافات تقربه من مريم إنسانيًا، لأنها ترى أمامها شخصًا عاش هو الآخر خيباته، لكنه قرر أن يعطي نفسه فرصة جديدة بدلًا من الهروب الدائم.
هذا التوازي بين قصتيهما يجعل المشاهد يلمس أن الحب بينهما ليس مجرد جذب سطحي، بل التقاء روحين جريحتين على استعداد للتعافي معًا.لحظة مفصلية: اعتراف، تلميح أو إشارة قويةتصل الحلقة ذروتها في مشهد يجمع مريم وكريم، قد يكون:على مائدة عشاء بسيطة بعد نجاح حدث أو تجاوزه،أو في الشارع/الورشة بعد أن يساندها في أزمة مفاجئة.
في هذه اللحظة، تتردد مريم بين الاعتراف المباشر بمشاعرها أو إرسال «إشارة قوية» فقط، بينما يميل كريم إلى الوضوح أكثر:ربما يلمح لرغبته في الاقتراب رسميًا، أو يسألها عن سبب خوفها من الارتباط.مريم تتهرب قليلاً ثم تفلت منها جملة تكشف عمق تعلقها به، لتكون بمثابة اعتراف غير مكتمل يبقي التوتر جميلًا وقابلاً للتصاعد في الحلقات التالية.
نهاية الحلقة السابعة: مشهد عاطفي معلق
تنتهي الحلقة غالبًا على لقطة عاطفية مفتوحة:إما أن تعود مريم إلى غرفتها، تمسك بقطعة مجوهرات صممتها بنفسها (خاتم، قلادة) وتتأملها وهي تفكر في خطوة قادمة،أو تسير في الشارع لتلمح كريم من بعيد ينظر إليها بنظرة فهم وطمأنينة، بينما يتردد في الإقدام على خطوة أكبر الآن.
بهذه النهاية، تضع الحلقة السابعة «على قد الحب» على أعتاب تحول درامي ورومانسي واضح: لم يعد الحب مجرد احتمال بعيد في حياة مريم، بل أصبح خيارًا حقيقيًا يقترب، في انتظار أن تقرر بطلة العمل إذا كانت ستظل تعيش على «قد» الخوف، أم تفتح قلبها أخيرًا على «قد» الحب الذي تستحقه










