الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات ميدانية محدودة وسط تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية واتهامات بخرق التهدئة
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ توغلات برية محدودة في مناطق تقع شمال ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في جنوب لبنان، في إطار عمليات عسكرية تستهدف بحسب الرواية الإسرائيلية مواقع تابعة لحزب الله مرتبطة بإطلاق الطائرات المسيّرة.
وبحسب ما نقلته القناة 15 الإسرائيلية، فإن وحدات من الجيش الإسرائيلي باشرت تنفيذ عمليات ميدانية داخل نطاقات محددة في جنوب لبنان بهدف ملاحقة وتدمير منصات يُعتقد أنها تستخدم لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة استهدفت مواقع إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
وتشير التقارير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن تعليمات صادرة عن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، التي تعتبر أن تهديد المسيّرات يمثل تصعيدًا خطيرًا يستدعي توسيع نطاق العمليات الهجومية داخل العمق الحدودي.
وفي السياق نفسه، ربطت مصادر عسكرية إسرائيلية هذه العمليات بمحاولة “إزالة التهديدات المباشرة” على المستوطنات والمواقع العسكرية في الشمال، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتبني نهج أكثر تشددًا تجاه الجبهة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع إقليمي شديد الحساسية، حيث تتزامن التحركات الميدانية مع جهود دبلوماسية مستمرة لاحتواء التصعيد في جنوب لبنان، ومحاولات دولية وإقليمية لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة.
في المقابل، يرى مراقبون أن أي توغل بري داخل الأراضي اللبنانية شمال الخطوط المتعارف عليها قد يشكل تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله حول خروقات متكررة على جانبي الحدود.
كما تشير التحليلات إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى الحفاظ على هامش واسع من الحرية العسكرية على مختلف الجبهات، وهو ما ينعكس في استمرار العمليات المحدودة داخل الأراضي اللبنانية، رغم الضغوط الدولية الداعية إلى ضبط النفس.
وتبقى الجبهة الجنوبية للبنان واحدة من أكثر الساحات توترًا في المنطقة، في ظل احتمالات مفتوحة لتوسع المواجهات أو العودة إلى ترتيبات تهدئة أكثر استقرارًا، بحسب تطورات الأيام المقبلة.











