تسرب وقود في بحر عُمان يفاقم المخاوف من “حرب ألغام” تهدد الملاحة الدولية
لندن – المنشر الإخبارى
تشهد منطقة بحر عُمان ومحيط مضيق هرمز تصاعدًا جديدًا في حدة التوترات البحرية، بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع انفجار خارجي استهدف ناقلة نفط على مسافة نحو 60 ميلًا بحريًا شرق العاصمة العُمانية مسقط، ما أسفر عن أضرار في هيكل السفينة وتسرب جزئي للوقود دون تسجيل إصابات بشرية.
ووفقًا للبيان الصادر عن الهيئة، فقد أبلغ ربان الناقلة عن وقوع انفجار بالقرب من خط الماء في الجانب الأيسر من السفينة، الأمر الذي تسبب في تسرب محدود لوقود السفن في عرض البحر، بينما تمكن الطاقم من السيطرة على الوضع وتأمين السفينة بشكل كامل.
ولم يتم حتى الآن تحديد السبب الدقيق وراء الحادث أو الجهة المسؤولة عنه، في ظل غياب معلومات مؤكدة حول طبيعة الانفجار أو هوية الناقلة المتضررة، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة بشأن خلفيات الحادث في منطقة تشهد توترًا متصاعدًا على صعيد الملاحة الدولية.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تقارير عسكرية أشارت إلى تحركات بحرية نشطة في المنطقة، بما في ذلك عمليات استهدفت منصات وزوارق يُشتبه في استخدامها لزرع ألغام بحرية في الممرات الملاحية، وهو ما يعزز المخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة “حرب ألغام” صامتة تهدد أمن الطاقة العالمي.
ويرى خبراء أن تكرار مثل هذه الحوادث في محيط مضيق هرمز وبحر عُمان يعكس هشاشة الوضع الأمني في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية عبر هذا الشريان الحيوي.
كما يحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد البحري، سواء عبر انفجارات غامضة أو تهديدات غير مباشرة للملاحة، قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاطر على خطوط الإمداد العالمية.
وفي ظل غياب رواية رسمية حاسمة حول أسباب الانفجار، تبقى كل السيناريوهات مطروحة، بينما تتجه الأنظار إلى التحقيقات الدولية لتحديد طبيعة الحادث وما إذا كان مرتبطًا بصراع أوسع في المنطقة.










