تشهد الحلقة السابعة من مسلسل «المداح 6: أسطورة النهاية» تصعيدًا دراميًا حادًا، بعد تحوّل صابر المداح من حالة الدفاع إلى الهجوم المباشر مستخدمًا أدوات خصومه من عالم الجن والسحر، في خطوة تقلب موازين الصراع وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر ظلامًا وخطورة في الأحداث.
تصاعد الصراع بين صابر ورحاب
تبدأ الحلقة السابعة بإعلان صابر المداح حربًا صريحة على طليقته رحاب، بعدما تحوّلت من شريكة سابقة في حياته إلى خصم مباشر يهدد استقرار عائلته ومستقبل ابنه.
يتعامل صابر لأول مرة مع رحاب باعتبارها جزءًا من «منظومة الشر» وليس مجرد ضحية لها، ما يدفعه لاتخاذ قرارات قاسية وغير تقليدية.
في هذا الإطار، يلجأ صابر إلى خطوة صادمة على المستوى الأخلاقي والشخصي، إذ يوافق على استخدام السحر لإيذاء رحاب وإيقاف تحركاتها، رغم أن هذا الخيار يتنافى مع مبادئه التي بنى عليها صورته طوال المواسم السابقة.
هذه المفارقة ترسم خطًا دراميًا جديدًا لشخصية المداح، بوصفه رجلًا روحيًا قرر أن يقاتل أعداءه بنفس سلاحهم عندما استشعر أن الطرق التقليدية لم تعد كافية.
لعبة السحر وقواعد الجن
تُظهر الحلقة كيف يتعاون صابر مع الجن «موت» من أجل تنفيذ خطة معقدة تستهدف إرباك سميح من جهة، وشلّ حركة رحاب من جهة أخرى، في مزيج بين التخطيط البشري والاستعانة بقوى ما وراء الطبيعة.
يعتمد صابر على «خطة ذكية» كما توصف في الأحداث، يقوم من خلالها بترتيب خطوات دقيقة لخداع سميح وإخراجه عن توازنه، مع إبقاء بعض أوراق اللعبة مخفية حتى عن أقرب المحيطين به.
غير أن لجوء صابر للسحر لا يأتي بلا ثمن، إذ تكشف تفاصيل الحلقة عن حجم التحول الذي طرأ على شخصيته، وعن استعداده مؤقتًا لتجاوز خطوطه الحمراء إذا كان ذلك سيحمي من يحبهم ويوقف سيل الأذى المتصاعد.
وهنا يطرح العمل تساؤلًا أخلاقيًا: هل يمكن تبرير استعمال أدوات الشر إذا كان الهدف هو رد الظلم وإنقاذ الأبرياء؟العائلة بين نار الحرب الروحانية وضغط الواقعرغم انخراطه في صراع غير مرئي مع الجن، لا يهمل صابر جبهة عائلته، فيؤكد أن شقيقه حسن وطليقته منال ليسا سوى ضحايا داخل لعبة أكبر منهما.
يحاول صابر احتواءهما نفسيًا وإنسانيًا، وفي الوقت نفسه إبعادهم قدر المستطاع عن مركز العاصفة التي تجمع بين سميح، رحاب، وقوى الجن.
تُسلّط الحلقة الضوء على طموح حسن في أن يصبح «نمبر وان» في مجال الإعلام والتأثير، وهو خط درامي يعكس كيف يتقاطع بريق الشهرة الدنيوية مع ظلال العالم السفلي في العمل، ليُظهر أن معركة صابر ليست فقط مع الجن بل مع أطماع البشر من حوله أيضًا.
هذا التداخل بين الحلم الشخصي والصراع الروحاني يمنح الحلقة بعدًا اجتماعيًا موازياً لخط الرعب والتشويق.سر الخاتم ومواجهة سميحأحد أهم محاور الحلقة السابعة هو كشف الجن «موت» لصابر حقيقة صادمة تتعلق بالدكتور سميح، إذ يخبره أن الأخير استولى على «الخاتم» الذي يشكل مصدرًا أساسيًا لقوة صابر الروحية.
هذا الخاتم لا يُعامل فقط كأداة رمزية، بل كجزء من توازن القوى بين البطل وخصومه، وسقوطه في يد سميح يعني عمليًا إضعاف المداح ودفعه إلى حافة العجز.
انطلاقًا من هذه المعلومة، يقتنع صابر بأنه بات مضطرًا لأن يلعب مع سميح بقواعده الشيطانية نفسها، في محاولة لاستعادة الخاتم وإغلاق الثغرة التي تسمح للشر بالتغلغل في حياته.
وتُختتم الحلقة بمشهد قوي يجمع صابر بسميح، يظهر فيه الأخير بثبات وبرود لافت، في إشارة إلى ثقته بامتلاكه أوراق القوة، بينما يكون صابر قد نجح بالفعل في توجيه أول ضربة مؤلمة لرحاب عبر السحر، ما يجعل المواجهة القادمة بينهما أكثر سخونة وتعقيدًا.
بهذه التطورات، تضع الحلقة السابعة من «المداح 6: أسطورة النهاية» الجمهور أمام منعطف حقيقي في مسار المسلسل، حيث يتحوّل الصراع من مطاردة للجن إلى حرب متكاملة الأطراف تجمع بين السحر، العائلة، الشهرة، والانتقام، تمهيدًا لنهاية تبدو فعلًا «أسطورية» بحجم عنوان الموسم.










