تل أبيب تتخذ إجراءات عاجلة لحماية البنية التحتية الحيوية وسط تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط
تل أبيب : السبت 28 فبراير 2026 المنشر الإخباري
في خطوة نادرة وحاسمة، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن إغلاق مؤقت لمجموعة من حقول الغاز الطبيعي، بينها حقل ليفياثان الاستراتيجي قبالة السواحل الإسرائيلية، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
الوزارة أوضحت أن القرار جاء استجابةً للتقييمات الأمنية المتسارعة بعد موجة القصف العنيفة، مع التأكيد على أن الاحتياجات المحلية للكهرباء والغاز ستُلبى من خلال مصادر بديلة، وأن جميع محطات الطاقة مستعدة للعمل باستخدام وقود احتياطي في أي لحظة.
مصادر إسرائيلية أكدت لوكالة “رويترز” أن هذا الإجراء جاء في إطار خطة الطوارئ الوطنية لحماية البنية التحتية الحيوية، مع مراقبة دقيقة لمستويات التهديد على حقل ليفياثان، الذي يُعد قلب إنتاج الغاز في إسرائيل ويغذي مناطق حيوية في الدولة.
كما أغلقت شركة إنيرجيان سفينة الإنتاج التابعة لها، التي تخدم عدة حقول بحرية، بينما أحالت شركة شيفرون طلبات التعليق إلى وزارة الطاقة. ورفضت الوزارة تحديد بقية الحقول المتأثرة، في خطوة أشعلت التكهنات حول مدى تأثير التوتر على سوق الغاز الإقليمي والعالمي.
وجاء إعلان الإغلاق بعد ساعات من موجة ضربات دقيقة ضد إيران شنتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة، بهدف استهداف المواقع العسكرية الحساسة والبنية التحتية الدفاعية، في ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه رد وقائي على تهديدات مباشرة للأمن القومي.
من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية تهدف إلى إزالة التهديد الوجودي الإيراني، داعيًا المواطنين الإسرائيليين إلى اليقظة، ومشدّدًا على استعداد الدولة الكامل للتصدي لأي هجمات محتملة على الأراضي الإسرائيلية أو البنية التحتية الحيوية.
ووفق محللين في الطاقة، فإن الإغلاق المؤقت لحقل ليفياثان قد يرفع أسعار الغاز في الأسواق الإقليمية، ويزيد الضغوط على القطاع الصناعي والكهربائي الإسرائيلي في حال استمرار التوترات، خاصة مع تزايد المخاوف من تصعيد أوسع بين إيران والدول الغربية.
يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا أوسع عملية عسكرية منذ جيل كامل ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوقًا بين الأطراف الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تشمل الخليج وممرات الطاقة الحيوية.










