المحكمة الرياضية الدولية «كاس» أصدرت حكمًا نهائيًا يقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز موسم 2024-2025، مع رفض طعن نادي بيراميدز وغلق الملف بشكل نهائي.
حسمت المحكمة الرياضية الدولية «كاس» واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعدما قضت بأحقية النادي الأهلي الكاملة في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز موسم 2024-2025، ورفضت الطعن المقدم من نادي بيراميدز الذي طالب بسحب اللقب ومنحه له.
وبذلك أصبح تتويج الأهلي بالدرع الماضي نهائيًا وغير قابل لأي درجات تقاضٍ أخرى، باعتبار كاس أعلى جهة قضائية رياضية في العالم.
تعود جذور الأزمة إلى مباراة القمة بين الأهلي والز
مالك في الموسم الماضي، حين رفض الأهلي خوض اللقاء اعتراضًا على عدم تعيين طاقم تحكيم أجنبي، ليتم اعتباره منسحبًا وتُحتسب نتيجة المباراة 3-0 لصالح الزمالك، مع قرار أولي من لجنة المسابقات بخصم 6 نقاط من رصيد الفريق الأحمر.
لاحقًا عدّلت رابطة الأندية القرار واكتفت بتثبيت خسارة الأهلي إداريًا في المباراة دون خصم نقاط إضافية من رصيده، وهو ما أبقى الأهلي في صدارة جدول الترتيب بفارق نقطتين عن بيراميدز مع نهاية الموسم وتتويجه رسميًا باللقب.
إدارة بيراميدز اعتبرت أن التراجع عن خصم النقاط أخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، وتقدمت بتظلمات داخلية قبل أن تصعد الأمر إلى المحكمة الرياضية الدولية، مستندة إلى تفسيرها الخاص للائحة الجزاءات في حالة الانسحاب من المباريات الجماهيرية الكبرى.
في المقابل تمسك الأهلي بسلامة الإجراءات التي اتخذتها رابطة الأندية، مُستشهدًا بأن اللائحة تعطي الجهة المنظمة حق تقدير العقوبة المناسبة، وأن أي تعديلات صدرت كانت قبل انتهاء المسابقة واعتمدت بشكل رسمي.
كاس، وبعد مراجعة مستندات ودفوع الطرفين، اعتبرت أن قرار رابطة الأندية بتتويج الأهلي بطلًا جاء متسقًا مع لوائح المسابقة وأن بيراميدز كان موافقًا على اللائحة المنظمة للبطولة منذ بدايتها ولم يبدِ اعتراضًا رسميًا على بنودها أثناء سير الموسم.
وأكدت حيثيات الحكم – بحسب ما كشفه خبراء اللوائح – أن المحكمة تنظر أولًا إلى لوائح الاتحاد المحلي أو الرابطة، ومدى التزام الأطراف بها، قبل البحث في أي دعاوى تتعلق بتكافؤ الفرص أو العدالة التنافسية.
برفض طعن بيراميدز، أسدلت المحكمة الستار على جدل استمر عدة أشهر، بين من يرى أن الأهلي استفاد من تراجع الرابطة عن خصم النقاط، ومن يعتقد أن العقوبة الأصلية كانت مبالغًا فيها ولا تستند إلى تطبيق صحيح للائحة.
الحكم الأخير لم يمنح الأهلي لقبًا جديدًا في خزائنه فحسب، بل منحه أيضًا غطاءً قانونيًا دوليًا يقطع الطريق على أي تشكيك مستقبلي في مسار تتويجه بلقب الدوري للموسم الماضي.










