طهران تعتبر الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تصعيدًا خطيرًا يستهدف الهوية الإسلامية للأقصى وتطالب منظمة التعاون الإسلامي بالتحرك
طهران – المنشر الإخبارى
أدانت إيران بشدة الاقتحام الأخير الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون لباحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، إلى جانب القيود المشددة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على المصلين الفلسطينيين داخل المسجد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان مقتضب مساء أمس الاثنين، إن هذه الانتهاكات تأتي في سياق استمرار ما وصفه بـ”الجرائم الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى الهجمات العسكرية التي يشنها الاحتلال على لبنان ودول أخرى في المنطقة.
وأكد بقائي أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لوقف هذا المسار ومحاسبة المسؤولين عنه، مشددًا على ضرورة تحرك عاجل ضد هذه الانتهاكات.
وأضاف أن المسجد الأقصى يُعد من أقدس المقدسات الإسلامية، معتبرًا أن أي اقتحام أو تدنيس له يمثل استفزازًا مباشرًا لمشاعر المسلمين حول العالم، ومحاولة لتغيير طابعه الإسلامي والتاريخي في القدس المحتلة.
ودعا المتحدث الإيراني منظمة التعاون الإسلامي والدول الإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة لوقف ما وصفه بسياسات “الاحتلال الإسرائيلي”، ومنع استمرار الاعتداءات على الهوية الإسلامية والتاريخية للقدس.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد إيتمار بن غفير قاد اقتحامًا للمسجد الأقصى، ظهر خلاله في مقطع مصور داخل ساحاته، معلنًا ما اعتبره “توسعًا في وجود المستوطنين” داخل الموقع.
وقال بن غفير في الفيديو: “اليوم تشعرون أنكم تمتلكون المكان”، مضيفًا دعوات لزيادة الاقتحامات، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الوجود الإسرائيلي في المسجد.
وتواصلت ردود الفعل الفلسطينية، حيث دعت حركة حماس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، معتبرة أنها جزء من سياسة تصعيد ممنهجة تستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.
وأشار التقرير إلى أن الوضع القائم في المسجد الأقصى يستند إلى ترتيبات دولية تاريخية، تُعرف بـ”الوضع القائم”، والتي تمنح المسلمين حق إدارة المكان عبر دائرة الأوقاف الأردنية، مع السماح بزيارات غير المسلمين دون أداء الصلاة داخله.
وفي المقابل، أدانت الحكومة الأردنية رسميًا اقتحام بن غفير للمسجد، كما أدانت محافظة القدس اقتحامات أخرى لمستوطنين، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لحرمة المكان واستفزاز لمشاعر المسلمين.
كما حذرت المحافظة من استمرار ما وصفته بـ”التصعيد المنهجي” ضد المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى إجراءات ميدانية تشمل فرض قيود على حركة الفلسطينيين وتغيير معالم محيطة بالبلدة القديمة.










