عراقجي يبحث مع نظيره العُماني جهود وقف إطلاق النار ومخرجات مفاوضات إسلام آباد ويؤكد التزام إيران بالحلول الدبلوماسية
طهران – المنشر الإخبارى
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدير بلاده للموقف العُماني الذي وصفه بـ”المسؤول والمبدئي” تجاه التطورات الجارية في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته الساحة الإقليمية على خلفية المواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، حيث تناول الجانبان آخر المستجدات المرتبطة بجهود وقف إطلاق النار، إضافة إلى التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الهادفة إلى إنهاء حالة التوتر والصراع في المنطقة.
وأكد عراقجي خلال الاتصال التزام طهران الثابت بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن هذا الهدف لن يتحقق إلا عبر التعاون مع دول الجوار ورفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وفق ما وصفه بالمبادئ الأساسية للسيادة وحسن الجوار.
من جانبه، رحّب وزير الخارجية العُماني بموقف إيران القاضي بالالتزام بوقف إطلاق النار والانخراط في المسارات الدبلوماسية، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن، في ظل حالة التوتر المتصاعد التي تشهدها عدة جبهات إقليمية.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالًا آخر مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب مناقشة الملفات المرتبطة بمحادثات إسلام آباد، وما شهدته من تعثر في التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتطرق الاتصال أيضًا إلى التوترات المتصاعدة في المنطقة، بما في ذلك ما وصفته طهران بالتحركات الأمريكية “الاستفزازية وغير القانونية” في كل من الخليج العربي وبحر عمان، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان.
على صعيد داخلي، جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن بلاده ستواصل أي مفاوضات مستقبلية حصريًا ضمن إطار القانون الدولي واللوائح المعترف بها، مشددًا على أن طهران لن تنخرط في أي مسار تفاوضي خارج هذا الإطار.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في 28 فبراير، والتي شملت ضربات جوية وعمليات عسكرية واسعة، قبل أن تتوسع لتشمل عدة ساحات إقليمية.
وتؤكد الرواية الإيرانية أن ردودها جاءت في إطار ما تسميه “عملية الوعد الصادق 4”، والتي تضمنت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إلى جانب قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
كما أشارت التقارير إلى أن إيران اتخذت إجراءات تتعلق بمضيق هرمز شملت تقييد مرور بعض السفن المرتبطة بأطراف تصفها بأنها معادية، في إطار ما تعتبره خطوات لحماية أمنها القومي.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت، بحسب ما ورد، على مقترح إيراني من عشر نقاط كأساس لوقف إطلاق نار دائم في 8 أبريل، إلا أن جولة المفاوضات التي عقدت في إسلام آباد بتاريخ 12 أبريل انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات التي وُصفت بأنها شديدة التعقيد، بسبب خلافات جوهرية حول عدد من الملفات أبرزها البرنامج النووي ورفع العقوبات.
وتبقى الجهود الدبلوماسية مستمرة وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة فتح قنوات الحوار وتفادي مزيد من التصعيد في منطقة تشهد بالفعل توترات متشابكة على أكثر من مستوى.










