تحريات دقيقة بعد تلقي بلاغات عن استعداد مجموعة لتنفيذ محاولة اغتيال أردوغان
أنقرة – 4 مارس 2026
أطلقت أجهزة الاستخبارات التركية تحقيقات موسعة بعد انتشار أنباء عن احتمال استهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاولة اغتيال خلال زيارته المقبلة لإحدى دول البلقان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية التركية “الأناضول”.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن أجهزة الاستخبارات التركية تلقت بلاغات من مواطنين أتراك مقيمين قرب العاصمة المقدونية سكوبيه، تفيد بوجود تحركات مشبوهة لأفراد يُرجح أن يكونوا من أصول تركية، يخططون لتنفيذ محاولة اغتيال خلال الزيارة. وأكدت المصادر نفسها أن جهات استخباراتية غربية أبلغت نظيرتها التركية بمعلومات مشابهة، ما دفع السلطات إلى تعزيز عمليات المراقبة والتحري.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى، لم تُكشف هويته، إن “التحقيق يشمل جميع السيناريوهات المحتملة، من التخطيط المسبق إلى تحديد الوسائل والأساليب المحتملة للعملية، مع متابعة دقيقة لكل تحركات الوفد الرئاسي خلال الزيارة”. وأضاف أن “أجهزة الاستخبارات التركية تعمل على التحقق من صحة المعلومات ومطابقتها قبل اتخاذ أي إجراءات أمنية إضافية”.
وبالرغم من تداول هذه الرواية على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً على حسابات موالية لإسرائيل، لم يصدر أي بيان رسمي من الرئاسة التركية أو من السلطات الأمنية يؤكد وقوع محاولة اغتيال، ما يجعل كل ما تم تداوله حتى الآن ضمن الأخبار غير المؤكدة.
وشدد خبراء أمنيون على ضرورة التعامل بحذر مع مثل هذه الشائعات، محذرين من احتمال استخدامها كأداة للتضليل الإعلامي أو التأثير على الرأي العام قبل صدور تصريحات رسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل زيارة أردوغان المرتقبة إلى البلقان، والتي يُتوقع أن تشمل سلسلة اجتماعات رسمية مع قادة المنطقة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وقال مسؤول تركي رفيع إن “الأولوية القصوى هي ضمان سلامة الرئيس والوفد المرافق له، ويتم اتخاذ كل التدابير الأمنية لتفادي أي تهديد محتمل”.
كما أعلنت الرئاسة التركية أن فرق الأمن الرئاسي تتابع عن كثب كل تحركات الوفد الرئاسي في الخارج، مع تطبيق بروتوكولات أمنية مشددة تشمل التنسيق مع السلطات المحلية في الدول المضيفة، لضمان الحماية القصوى للرئيس.
حتى الآن، لا تزال المعلومات الأولية حول محاولة الاغتيال محتواة ضمن نطاق التحريات الاستخباراتية، فيما يواصل الخبراء متابعة أي إشارات جديدة قد تؤكد أو تنفي هذه الأنباء، في انتظار أي بيان رسمي من الرئاسة التركية لتوضيح الموقف النهائي.










