ترامب من البيت الأبيض: “مضيق هرمز سيبقى مفتوحا.. وسأختار زعيم إيران القادم على غرار نموذج فنزويلا”
واشنطن | الخميس 5 مارس 2026
في تصريحات وصفت بأنها “الأكثر صراحة وجرأة” منذ انطلاق العملية العسكرية ضد إيران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ملامح الاستراتيجية الأمريكية لما بعد مرحلة المرشد الراحل علي خامنئي.
وفي مقابلتين منفصلتين مع وكالة “رويترز” وموقع “أكسيوس” اليوم الخميس، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تكتفي بالعمل العسكري، بل ستتدخل بشكل مباشر في هندسة القيادة السياسية الجديدة لطهران، واصفا المرشحين الحاليين من داخل النظام بـ “غير المقبولين”.
تأمين المضيق وتسريع وتيرة الحرب
طمأن ترامب أسواق الطاقة العالمية بقوله: “سيظل مضيق هرمز مفتوحا، والولايات المتحدة تضمن تدفق الطاقة للعالم”.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن وتل أبيب “تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها”، مؤكدا أن مخزونات الذخيرة الأمريكية هائلة وأن قطاع الصناعات الدفاعية يعمل بكامل طاقته لزيادة الإنتاج.
وفي تحول ميداني لافت، أعلن ترامب صراحة دعمه للعمليات العسكرية الكردية داخل إيران، قائلا: “نحن ندعم الأكراد في مهاجمة الجمهورية الإسلامية”، وهو ما يفتح جبهة برية جديدة تزيد من استنزاف ما تبقى من قدرات الحرس الثوري.
“مجتبى خامنئي تافه”.. ونموذج فنزويلا للتعيين
شن ترامب هجوما حادا على مجتبى خامنئي، نجل المرشد الذي قتل في الضربات الأولى، واصفا إياه بـ “الشخص التافه” ووصول لكرسي القيادة بـ “النتيجة غير المقبولة”.
وقال ترامب لـ “أكسيوس”: “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي.. إنهم يضيعون وقتهم، يجب أن أشارك شخصيا في التعيين، تماما كما فعلنا مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يرفض قبول أي زعيم جديد يواصل نهج خامنئي، محذرا من أن القبول ببديل متشدد سيعني اضطرار الولايات المتحدة للعودة إلى الحرب “في غضون خمس سنوات”، مؤكدا رغبته في “شخص يجلب الوئام والسلام لإيران”.
“المرشحون ماتوا”.. وضربة “قم” تقلب الموازين
وردا على سؤال حول هوية البديل المقترح، فاجأ ترامب الصحفيين في البيت الأبيض بقوله: “معظم الأشخاص الذين كنا نضعهم في الاعتبار قد ماتوا”، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية في الصفوف القيادية الإيرانية.
ويتزامن هذا التصريح مع معلومات استخباراتية أكدت أن إسرائيل قصفت يوم الثلاثاء مبنى “مجلس خبراء القيادة” في مدينة قم المقدسة، وهي الهيئة الدينية المسؤولة دستوريا عن اختيار المرشد.
وأفادت التقارير أن الضربة استهدفت تعطيل عملية “فرز الأصوات” ومنع المؤسسة الدينية من إعلان خليفة لخامنئي، في محاولة لفرض فراغ قيادي يمهد للتدخل السياسي الذي ينشده ترامب.
طموحات السيطرة الكاملة
تعكس تعليقات ترامب مسعى واشنطن غير المسبوق للسيطرة على مستقبل إيران السياسي وتحويلها من “دولة ثورية” إلى دولة تابعة للمنظومة الدولية، على غرار النموذج الذي اتبعته واشنطن في كراكاس.
ومع استمرار الحملة العسكرية الضخمة التي انطلقت السبت الماضي، يبدو أن أهداف واشنطن لم تعد تقتصر على تدمير المفاعلات والمنشآت، بل تمتد لتشمل “صناعة” الهوية السياسية الجديدة لإيران، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة من الغموض السياسي الممزوج بدخان المعارك.










