واشنطن – 9 مارس 2026: في تصعيد لغوي وميداني غير مسبوق، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح السياسة الأمريكية تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، مؤكدا أنه لا يرى أي “فرصة لنجاة” المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل علي خامنئي.
رسائل حازمة من البيت الأبيض
وفي تصريحات أدلى بها لـ”قناة 13″ العبرية مساء الاثنين، شدد ترامب على أن استمرار النهج الإيراني الحالي تحت قيادة مجتبى خامنئي سيواجه برادع حاسم، واصفا اختيار الأخير لقيادة إيران بأنه أمر “غير مقبول” و”خطأ فادح”. وخلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، وجه ترامب رسالة مباشرة إلى طهران عبر شبكة “NBC NEWS”، قائلا: «لقد ارتكبوا خطأ فادحا باختيار مجتبى مرشدا جديدا، هو لا يملك أي فرصة للنجاة وأمامه وقت صعب للغاية».
وتأتي هذه التهديدات مكملة لما صرح به لمجلة “تايم” الأسبوع الماضي، حين أكد أنه لن يقبل بتكرار تجربة التعامل مع نظام متصلب، قائلا: «لن أخوض هذه التجربة لأحصل على خامنئي آخر».
خيار الاغتيال على الطاولة
من جانبها، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تفاصيل صادمة نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أكدوا أن الرئيس ترامب أبلغ مساعديه صراحة بأنه سيدعم عملية قتل المرشد الأعلى الجديد إذا أثبت عدم استعداده للاستجابة للمطالب الأمريكية الصارمة، وعلى رأسها التفكيك الفوري والكامل للبرنامج النووي الإيراني.
وأشارت المصادر للصحيفة إلى أن إسرائيل، التي تقود بالفعل جهودا استخباراتية وعسكرية مكثفة لاستهداف القادة الإيرانيين، هي المرشح الأرجح لتنفيذ عملية تهدف للقضاء على مجتبى خامنئي. ويرى المسؤولون أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في هذا الصدد بلغ مستويات عالية، خاصة مع اعتبار واشنطن أن تغيير رأس الهرم في طهران قد يكون الوسيلة الوحيدة لكسر الجمود الحالي.
ارتهان مجتبى للحرس الثوري
يعرف مجتبى خامنئي بعلاقاته العضوية والوثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، حيث خدم في صفوفه خلال الحرب الإيرانية العراقية، وحافظ على تحالفات استراتيجية مع كبار قادة الوحدة التي لعبت دورا محوريا في قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة الناجمة عن التضخم.
ويرى خبراء دوليون، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”، أن صعود مجتبى يشير إلى نية النظام مواجهة الضغوط الخارجية بنفس “سياسة الحافة” التي رسمها والده. إلا أن هذا الإصرار يقابل بلهجة أمريكية تعتبر أن عهد “إدارة الصراع” قد انتهى، ليبدأ عهد “إنهاء الرؤوس”، مما يضع المرشد الجديد في مرمى النيران المباشرة قبل أن يكمل أيامه الأولى في سدة الحكم.










