في عملية استخباراتية وعسكرية معقدة، أكدت مصادر ميدانية وقادة عسكريون ليلة الأحد تصفية القيادي البارز في حزب الله اللبناني، حسن سلامة، إثر غارة جوية إسرائيلية دقيقة استهدفت موقعه في منطقة “جوايا” بجنوب لبنان.
وتأتي هذه العملية في سياق حملة التصفيات الممنهجة التي تشنها إسرائيل ضد “الهيكل القيادي” للصف الأول والثاني في التنظيم، تزامنا مع ذروة المواجهة الإقليمية الشاملة.
ويصنف حسن سلامة كواحد من أخطر العقول العملياتية داخل حزب الله، حيث كان يشغل منصب قائد وحدة “الناصر” الاستراتيجية.
وتعد هذه الوحدة هي “العصب الميداني” المسؤول عن تنسيق العمليات القتالية في قطاعات جغرافية حيوية، كما تضطلع بمهام تأمين خطوط الإمداد العسكري واللوجستي بين العمق اللبناني والجبهات الأمامية.
وبحسب التقارير الاستخباراتية، فإن سلامة كان يشغل مناصب قيادية متعددة ومتداخلة، مما منحه نفوذا واسعا في رسم الخطط الدفاعية والهجومية للتنظيم.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تصفية سلامة تمت بعد مراقبة دقيقة ومستمرة لتحركاته، مشيرا إلى أن الغارة نفذت بواسطة طائرة مقاتلة وجهت صاروخا شديد الدقة نحو الهدف مباشرة، مما أدى إلى مقتله على الفور وتدمير المقر الذي كان يتحصن فيه.
وأكد الجيش أن سلامة كان “قياديا بارزا” مسؤولا عن تخطيط وتنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية وعمليات التسلل التي استهدفت المستوطنات الشمالية والقوات العاملة على الحدود.

ويرى مراقبون عسكريون أن فقدان حزب الله لقائد وحدة “نصار” يمثل “ثقبا” جديدا في جدار قيادته الميدانية، خاصة وأن سلامة كان يمتلك خبرة طويلة في إدارة حرب العصابات والتعامل مع الطائرات المسيرة.
وتأتي هذه الضربة لتعمق حالة الارتباك داخل صفوف التنظيم، في وقت تزداد فيه الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لتفكيك البنية التحتية لحلفاء إيران في المنطقة، بالتزامن مع التحولات الكبرى التي تشهدها طهران تحت قيادة المرشد الجديد مجتبى خامنئي.










