طهران – المنشر الاخباري، 11 مارس 2026، في تطور يعكس خطورة الأوضاع الأمنية في المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم الأربعاء، عن إغلاق سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران بشكل مؤقت.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في ظل تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط وتزايد المخاطر الأمنية التي باتت تهدد البعثات الدبلوماسية في المنطقة.
وأكدت الخارجية السويسرية، في بيان رسمي، أنها أبلغت كلًا من طهران وواشنطن بقرار الإغلاق المؤقت ومغادرة طاقمها الدبلوماسي. وأشار البيان إلى أن السفير السويسري برفقة خمسة من موظفي السفارة غادروا الأراضي الإيرانية “براً” اليوم الأربعاء، مؤكدة أنهم وصلوا بالفعل إلى منطقة آمنة خارج الحدود الإيرانية.
وتكتسب السفارة السويسرية في طهران أهمية استراتيجية فائقة؛ كونها تلعب دور “راعي المصالح الأمريكية” في إيران منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979. ورغم قرار الإغلاق والجلاء، شددت جنيف على أنها لا تزال على أتم الاستعداد لمواصلة القيام بدورها كوسيط ونقل أي رسائل دبلوماسية تجدها طهران أو واشنطن مفيدة في ظل هذه الأزمة المتصاعدة.
وأوضحت الحكومة السويسرية أن هذا الإجراء اتُخذ لحماية أرواح موظفيها بعد تقييم دقيق للمخاطر الميدانية، مؤكدة أن البعثة ستعود لمزاولة عملها من مقرها في العاصمة الإيرانية بمجرد أن تسمح الظروف الأمنية بذلك وتزول التهديدات الحالية.
يُذكر أن هذا الإغلاق يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية غير مسبوقة، حيث تزايدت المخاوف من استهداف المقرات الدبلوماسية أو اندلاع مواجهات شاملة قد تجعل من العاصمة الإيرانية منطقة غير آمنة للعمل الدبلوماسي التقليدي. ويرى مراقبون أن مغادرة الوفد السويسري “براً” تشير إلى تعقد حركة الملاحة الجوية أو تفضيل القنوات البرية كخيار أكثر أماناً في ظل الظروف الراهنة.










