واشنطن – المنشر الاخباري: في تطور عسكري يعزز المخاوف من قرب اندلاع مواجهة برية مباشرة، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، عن صدور أوامر رسمية من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) لنشر وحدة مشاة بحرية (Marines) في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا في نقاط التماس القريبة من السواحل الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد إيراني غير مسبوق استهدف حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات عسكرية وصفت بأنها تمهيد لسيناريوهات “أكثر هجومية”.
ضوء أخضر من “هيغسيث”
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن وزير الدفاع، بيت هيغسيث، وافق رسميا على طلب عاجل تقدمت به القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لتعزيز الوجود العسكري في الخليج العربي.
وتتألف الوحدة المقرر نشرها من حوالي 2500 جندي من قوات النخبة، وهي وحدة مشاة بحرية متكاملة مدربة على العمليات البرمائية والتدخل السريع.
ووفقا للمصادر، فإن هؤلاء الجنود قادمون من مركز تدريب مشاة البحرية الجوية والبرية الشهير في “توينتي ناين بالمز” بولاية كاليفورنيا، وهو المركز المتخصص في إعداد القوات للقتال في البيئات الصحراوية والمناطق الوعرة المشابهة للتضاريس الإيرانية.
سياق التصعيد في مضيق هرمز
يأتي قرار النشر في توقيت شديد الحساسية، حيث سجلت الأسابيع الأخيرة هجمات إيرانية مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة والزوارق السريعة ضد سفن تجارية وناقلات نفط في مضيق هرمز.
ويرى مراقبون عسكريون أن الدفع بقوات “المارينز” لا يستهدف فقط تأمين الممرات المائية، بل يهدف إلى إرسال رسالة ردع مباشرة لطهران مفادها أن خيار “العملية البرية” بات مطروحا على طاولة الإدارة الأمريكية الحالية.
مؤشرات “العملية البرية”
وتتزايد التكهنات في أروقة واشنطن حول طبيعة المهام الموكلة لهذه الوحدة؛ فبينما يصر البنتاغون على أن النشر هو إجراء “احترازي ودفاعي”، تذهب تقارير استخباراتية إلى أن وجود قوات مدربة على الاقتحام والسيطرة في منطقة قريبة من الجزر الإيرانية أو السواحل الجنوبية لإيران يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ عمليات نوعية خاطفة داخل الأراضي الإيرانية إذا ما استمر التصعيد.
ويتزامن هذا التحرك العسكري مع ضغوط سياسية يمارسها الجناح الصقوري في إدارة ترامب، الذي يرى ضرورة “تفكيك القدرات الهجومية الإيرانية من الداخل” لضمان أمن الخليج.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى مضيق هرمز بؤرة التوتر الأكثر خطورة في العالم، حيث باتت القوات الأمريكية والإيرانية في حالة استنفار قصوى، يفصل بينهما خيط رفيع قد ينقطع في أي لحظة مع وصول تعزيزات “المارينز” الجديدة إلى مياه المنطقة.










