بغداد- المنشر الاخباري| 14 مارس 2024، في تطور ميداني يعكس تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، كشف مصدر أمني مسؤول، يوم السبت، عن تفاصيل جديدة وصفت بـ “الخطيرة” تتعلق بالهجوم الذي استهدف مقر السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد.
وأكد المصدر أن الهجوم أسفر عن تدمير منظومة متطورة للاتصالات الفضائية، مما وجه ضربة لشبكة التواصل التقني داخل المجمع الدبلوماسي الأكثر تحصينا في البلاد.
هجمات متزامنة وتصعيد غير مسبوق
شهدت العاصمة بغداد ساعات عصيبة إثر تعرض مجمع السفارة الأمريكية في “المنطقة الخضراء” لهجمات متزامنة ومنسقة، أثارت حالة من الاستنفار الأمني الواسع.
وأفادت مصادر أمنية عراقية لوكالة “رويترز” بأن السفارة تعرضت لقصف صاروخي عنيف، حيث شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من داخل المجمع عقب دوي انفجارات متتالية هزت أرجاء المنطقة المحيطة، فيما سارعت القوات الأمنية بفرض طوق مشدد ومنع الاقتراب من المداخل المؤدية للسفارة.
إصابة أهداف تكتيكية ومهبط المروحيات
وفي تفاصيل إضافية كشفت عن دقة الاستهداف، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمنيين تأكيدهما أن صواريخ من طراز “كاتيوشا” أصابت بشكل مباشر مهبط المروحيات داخل مجمع السفارة.
وينظر إلى هذا الاستهداف من الناحية العسكرية بوصفه خطوة تكتيكية مدروسة تهدف إلى شل حركة الإجلاء الجوي وتعطيل التنقلات السريعة للدبلوماسيين والقوات الأمنية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني الداخلي للمجمع في حالات الطوارئ.
لغز فشل منظومة “C-RAM” أمام المسيرات
ولم يقتصر الهجوم على الصواريخ التقليدية، بل امتد ليشمل تكتيكات “الهجوم المزدوج” عبر الطائرات المسيرة. ونقلت قناة “العربية” عن مصدر أمني عراقي أن السفارة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة انتحارية “مجهولة الهوية”.
الصدمة التقنية تمثلت في أن منظومة الدفاع الجوي الأمريكية المتطورة “سيرام” (C-RAM)، المصممة خصيصا لاعتراض القذائف والمسيرات، لم تتمكن من اعتراض الطائرة رغم قربها الشديد من موقع الاستهداف، مما أدى إلى إصابة منظومة الاتصالات الفضائية بشكل مباشر وخروجها عن الخدمة.
تداعيات إقليمية وردود فعل مرتقبة
يأتي هذا التصعيد في ظل مناخ إقليمي ملتهب، حيث تكررت محاولات استهداف المصالح الأمريكية في العراق مؤخرا. وتتجه الأنظار الآن صوب واشنطن بانتظار رد فعلها، إذ إن وصول الهجمات إلى مرافق حيوية مثل مهبط المروحيات ومنظومات الاتصال يرفع من سقف التوقيات لرد عسكري محتمل أو ضغوط سياسية حادة على الحكومة العراقية لضبط ما يوصف بـ “السلاح المنفلت”.
وحتى اللحظة، يلف الغموض الحصيلة النهائية للخسائر البشرية، حيث لم يصدر أي بيان رسمي من الخارجية الأمريكية أو قيادة العمليات المشتركة العراقية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، وسط استمرار عمليات التمشيط والتحقيق في كيفية خرق المربع الأمني الأكثر حماية في قلب بغداد.











