واشنطن تؤكد استمرار حماية الممرات النفطية في مضيق هرمز وربط استقرار الإمدادات بمسار المفاوضات مع طهران
واشنطن – المنشر الإخباري
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الولايات المتحدة، بدعم من قواتها العسكرية، تساهم في ضمان تدفق نحو 7 ملايين برميل من النفط يومياً من منطقة الخليج العربي، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.
وجاءت تصريحات رايت خلال فعالية اقتصادية في مدينة هيوستن، حيث أشار إلى أن النفط الإيراني “لا يخرج حالياً عبر مضيق هرمز”، في إشارة إلى القيود المفروضة على حركة التجارة والطاقة في المنطقة نتيجة التوتر القائم بين واشنطن وطهران.
وأضاف الوزير الأمريكي أن بلاده تتوقع عودة التدفق الحر للنفط والمنتجات النفطية عبر الخليج في حال التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة مع إيران، مؤكداً أن استقرار أسواق الطاقة مرتبط بشكل مباشر بنتائج المفاوضات الجارية.
وفي المقابل، شدد رايت على أن الولايات المتحدة ستواصل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، “استعادة وضمان تدفق النفط” عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار الدور العسكري الأمريكي في تأمين خطوط الملاحة البحرية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء توتر إقليمي متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشهد المنطقة تبادلاً للاتهامات بشأن استهداف السفن التجارية ومحاولات تعطيل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات النفطية عالمياً.
وبحسب مسؤول أمريكي نقلته وسائل إعلام، فإن القوات الأمريكية أسقطت خلال الفترة الماضية طائرات مسيّرة يُعتقد أنها كانت تحاول استهداف سفن تجارية تمر عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة في المضيق لا تزال مستمرة رغم التحديات الأمنية.
ويُعد مضيق هرمز نقطة استراتيجية حاسمة في سوق الطاقة العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه قادراً على التأثير المباشر على الأسعار العالمية ومستويات التضخم.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية تعكس توجهاً متزايداً لربط ملف الطاقة بالأمن الإقليمي، واستخدامه كأداة ضغط سياسية في سياق المواجهة المستمرة مع إيران، خصوصاً في ظل غياب تسوية شاملة حتى الآن.
وفي ظل استمرار هذا التوتر، تبقى أسواق النفط العالمية في حالة ترقب حذر لأي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة أو تعيد رسم خريطة المخاطر في المنطقة.









