سيول/ طوكيو- المنشر الاخباري: في خطوة تصعيدية مفاجئة هزت أمن شبه الجزيرة الكورية، أطلقت كوريا الشمالية، اليوم السبت 14 مارس 2026، نحو 10 صواريخ باليستية مجهولة الهوية باتجاه بحر اليابان (البحر الشرقي).
وتأتي هذه الرشقة الصاروخية المكثفة بعد أيام قليلة من تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها بيونغ يانغ من “عواقب وخيمة” ردا على المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
تفاصيل الرشقة الصاروخية
وأعلنت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان عاجل، أن الرادارات رصدت إطلاق “حوالي عشرة صواريخ باليستية مجهولة الهوية من منطقة سونان في ضواحي بيونغ يانغ في تمام الساعة 1:20 مساء بالتوقيت المحلي (04:20 بتوقيت غرينتش)”.
ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية عملية الإطلاق، مشيرة إلى أنها تراقب مسار المقذوفات التي سقطت في المياه الدولية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني ليقطع الطريق أمام أي آمال دبلوماسية قريبة، حيث وصفت بيونغ يانغ جهود السلام الأخيرة التي تقودها سيول بأنها “مهزلة خرقاء ومخادعة”، مؤكدة على قطيعة تامة مع جارتها الجنوبية التي وصفها الزعيم كيم جونغ أون بأنها “الكيان الأكثر عدائية” لبلاده.
قمة مرتقبة في مهب الريح
تزامن إطلاق الصواريخ مع تصريحات لافتة لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي، كيم مين سيوك، أشار فيها إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أن لقاء جديدا مع كيم جونغ أون سيكون “أمرا جيدا”. وتسعى إدارة ترامب في ولايته الثانية لإحياء المحادثات رفيعة المستوى، مع تلميحات بإمكانية عقد قمة خلال زيارة ترامب المقررة إلى بكين في أبريل المقبل.
ورغم إبداء ترامب انفتاحه “بنسبة 100%” على الحوار، إلا أن الشمال رد بلغة الصواريخ، مشترطا في تصريحات سابقة لـ “كيم” ضرورة قبول واشنطن بالوضع النووي لبيونغ يانغ كأمر واقع من أجل “التعايش”.
“درع الحرية” وردود الفعل الإقليمية
ويرى مراقبون أن هذا الاستعراض للقوة هو رد مباشر على مناورات “درع الحرية” الربيعية التي بدأت الاثنين الماضي بمشاركة 18 ألف جندي من سيول وواشنطن.
وكانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري النافذة، قد حذرت من أن هذه التدريبات “المتهورة” قد تؤدي إلى عواقب لا يمكن تصورها، خاصة في ظل “انهيار هيكل الأمن العالمي”.
وفي سياق متصل، استغلت بيونغ يانغ الحدث لتوجيه رسائل سياسية حادة، حيث أدانت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، واصفة إياها بـ “العمل العدواني غير القانوني” الذي يثبت ما تسميه “الطبيعة المارقة” للولايات المتحدة، مما يشير إلى محاولة كوريا الشمالية الاصطفاف ضمن جبهة عالمية مناهضة لسياسات واشنطن العسكرية.











