أديس أبابا-المنشر الاخباري| 14 مارس 2026، في نداء إنساني عاجل وسط موجة من الاضطرابات التي تضرب البلاد، أدان الأساقفة الكاثوليك في إثيوبيا بشدة أعمال العنف المتصاعدة والفظائع التي تستهدف المدنيين العزل في مختلف الأقاليم، محذرين من محاولات خبيثة لتعميق الانقسامات الاجتماعية والتحريض على الكراهية بين مكونات الشعب الإثيوبي.
“وحشية لا يمكن تبريرها”
وأفادت وكالة أنباء الفاتيكان بأن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك أصدر بياناً رسمياً استنكر فيه الهجمات المستمرة، مؤكداً أن قتل الأبرياء “لا يمكن تبريره تحت أي غطاء، سواء كانت تعاليم دينية، أو تقاليد ثقافية، أو دوافع سياسية”.
وسلط البيان الضوء بشكل خاص على الهجمات الدامية التي شهدتها منطقة “أرسي” بولاية أوروميا، والتي وصفتها الكنيسة بأنها تعكس “نمطاً متكرراً من العنف الممنهج”.
وفي تصريح مؤثر، قال الكاردينال برهانيسوس ديميريو سورافيل، رئيس المؤتمر: «نشعر بحزن عميق إزاء عمليات القتل البشعة واللاإنسانية وتدمير الممتلكات التي استهدفت الأبرياء، وخاصة الوحشية المتكررة في منطقة أرسي».
ودعا الكاردينال السلطات الإثيوبية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ “كافة التدابير اللازمة” لفرض سيادة القانون وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين.
جبهة دينية موحدة ضد الفتنة
ولم تكن الكنيسة الكاثوليكية وحدها في هذا الموقف؛ إذ يأتي بيان الأساقفة متناغماً مع مواقف حازمة أصدرها في وقت سابق من هذا الشهر كل من السينودس الدائم لكنيسة التوحيد الأرثوذكسية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الإثيوبية، والمجلس المشترك بين الأديان. وأدانت هذه المؤسسات مجتمعة مقتل 21 مدنياً في منطقة “شرق أرسي”، مطالبة بإجراء تحقيقات شفافة وسريعة لتقديم الجناة إلى العدالة.
واختتم الأساقفة بيانهم بدعوة الإثيوبيين إلى “مقاومة الكراهية وعدم الانجرار وراء الأحداث المأساوية”، مشددين على ضرورة التعاون مع المؤسسات الدينية وأصحاب النوايا الحسنة لتعزيز قيم السلام والتعايش، ورفض أي محاولة لاستغلال هذه الحوادث للتحريض على مزيد من الاقتتال الداخلي الذي يهدد وحدة البلاد.











