استضافت مستشارية الأمن القومي العراقي، اليوم الأحد، اجتماعاً رفيع المستوى ضم جميع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى العراق، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إلى جانب عدد من المسؤولين في المستشارية.
تأمين البعثات الدبلوماسية.. خط أحمر
تصدر ملف أمن السفارات والبعثات الدبلوماسية جدول أعمال الاجتماع، حيث قدمت المستشارية إيضاحاً تفصيلياً للإجراءات الأمنية والقانونية التي اتخذتها الحكومة العراقية لضمان سلامة البعثات العاملة في البلاد.
وجددت بغداد موقفها الحازم والرافض لأي اعتداء يستهدف السفارات أو القنصليات، معتبرة أن حمايتها التزام دولي وأخلاقي لا تقبل الدولة المساس به.
وفي هذا السياق، نوّه المجتمعون إلى توجيهات القائد العام للقوات المسلحة الصارمة بمتابعة وملاحقة كل من يتورط في استهداف المنشآت الدبلوماسية، واتخاذ أقسى الإجراءات القانونية بحق العابثين بأمن البعثات، بما يضمن ممارسة عملهم بشكل طبيعي وآمن.
سياسة الحياد وتجنب الصراع الإقليمي
على الصعيد السياسي، كان الموقف العراقي حيال التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط حاضراً وبقوة؛ حيث أكد الجانب العراقي أن البلاد لم تكن ولن تكون جزءاً من الحرب الدائرة في المنطقة.
وأوضح الأعرجي أن العراق يحافظ على مساره الحيادي والوسطي، ويركز جهوده على دعم مشاريع التنمية والاستقرار التي خطها خلال السنوات الماضية بدعم من شركائه الدوليين.
كما أشار مستشار الأمن القومي إلى أن القوى السياسية العراقية ماضية في استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية، بما يعزز المسيرة الديمقراطية ويدعم أركان النظام السياسي في مواجهة التحديات العاصفة بالمنطقة.
رؤية أوروبية متناغمة مع بغداد
من جانبهم، عبّر سفراء دول الاتحاد الأوروبي عن رؤية متطابقة مع التوجه العراقي، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي ليس طرفاً في النزاعات المسلحة الدائرة بالشرق الأوسط. وقدم السفراء شكرهم العميق للحكومة العراقية لالتزامها بحماية مقارهم الدبلوماسية، معبرين في الوقت ذاته عن إدانتهم للاستهدافات التي طالت إقليم كردستان والمواقع الحيوية داخل العراق.
وأعرب الوفد الأوروبي عن أمله في عدم جر العراق إلى أتون الصراعات الإقليمية، نظراً لمكانته الاستراتيجية كعامل استقرار في المنطقة.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على استمرار اللقاءات الدورية مع السفراء وممثلي البعثات لتبادل وجهات النظر واستعراض التحديات الآنية، بما يضمن اتخاذ قرارات مشتركة تدعم استدامة الأمن والتنمية في العراق والمنطقة العربية برمتها.










